يدخل عبد الحميد صبيري مرحلة دقيقة من مسيرته، بعدما أصبح حرا في اختيار وجهته عقب انتهاء عقده مع فيورنتينا في الأول من يوليو 2026. فاللاعب المغربي البالغ 28 عاما يحتاج إلى مشروع يعيده إلى المنافسة بانتظام، بعد موسم ابتعد خلاله كثيرا عن الملاعب. وفي الوقت الذي تحركت فيه أندية تركية لضمه، اختار عدم التسرع ووضع الجانب الرياضي في صلب قراره، بدلا من قبول أول فرصة متاحة أمامه.
عرض مرفوض واهتمام جدي من أيوب سبور
وفقا للمعلومات الحصرية التي حصل عليها موقع Africafoot، رفض صبيري عرضا رسميا من سامسون سبور خلال الميركاتو الصيفي الحالي. وكان النادي التركي يرغب في حسم الصفقة مستفيدا من وضعية اللاعب الحر، لكن الدولي المغربي لم يقتنع بالعرض المقدم إليه. في المقابل، أبدى أيوب سبور اهتماما جديا بخدماته، ولا يزال يترقب موقفه. ويدرس صبيري هذا الخيار بعناية، فيما تبقى المحادثات قابلة للتقدم في أي وقت.
تفسر وضعية صبيري الحالية حرصه على اختيار وجهة توفر له وقت لعب حقيقيا. فقد عاش الموسم الماضي فترة صعبة للغاية، ولم يشارك سوى 40 دقيقة في المباريات الرسمية بعد تجربته مع التعاون السعودي. وأثر هذا الغياب الطويل في حضوره الدولي، رغم امتلاكه 11 مباراة بقميص المنتخب المغربي. كما كان من العناصر التي ساهمت في الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس خلال كأس العالم 2022. ومع ذلك، لم يفقد اللاعب قيمته الفنية.
مشروع رياضي لاستعادة الاستمرارية
بدأ صبيري تكوينه في ألمانيا، ومر بعدة أندية قبل الانضمام إلى فئات نورنبرغ السنية، ثم خاض تجربة إنجليزية مع هدرسفيلد. كما لعب مع بادربورن، قبل أن تفتح له إيطاليا بابا جديدا عبر أسكولي وسامبدوريا وفيورنتينا. وبعد توقيعه للنادي البنفسجي، تنقل معارا بين سامبدوريا والفيحاء وعجمان والتعاون. ومنحته هذه الرحلة خبرة واسعة، خصوصا في صناعة اللعب والتسديد، لكنها افتقدت مؤخرا إلى الاستقرار والاستمرارية.
يبقى أيوب سبور في موقع جيد بعد خروج سامسون سبور من السباق، لكن حسم الصفقة سيتوقف على الضمانات الرياضية المقدمة لصبيري. فاللاعب لا يبحث فقط عن عقد جديد، بل عن بيئة تساعده على استعادة إيقاعه ومكانته الدولية. وقد يشكل الدوري التركي محطة مناسبة لإطلاق مسيرته من جديد، شريطة الحصول على دور واضح داخل الفريق. وينتظر أن يشهد الملف تطورات خلال الأيام المقبلة، بينما يواصل المغربي دراسة خياراته بعيدا عن أي قرار متسرع.





