فجر النجم الدولي الجزائري آدم زرقان مفاجأة من العيار الثقيل بخصوص مستقبله الاحترافي، مؤكداً في حوار “شجاع” مع صحيفة “لا ديرنيير أور” البلجيكية أنه لم يعد يطمح للاستمرار طويلاً مع نادي يونيون سان جيلواز. زرقان، الذي أصبح ركيزة أساسية في الفريق، صرح بوضوح: “لقد أظهرت أنني أملك المستوى، وأنا مستعد للرحيل”. تعكس هذه الكلمات رغبة خريج أكاديمية بارادو في كسر حاجز الدوري البلجيكي بعد سنوات من التألق مع شارلروا ثم يونيون، مؤكداً أن طموحاته الفردية تتجاوز الوضع الراهن وتدفع به نحو اكتشاف أحد الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.
الطموح نحو الثنائية التاريخية قبل الوداع
يستند زرقان في مطالبته بالرحيل إلى الأداء الاستثنائي الذي قدمه هذا الموسم، خاصة في مسابقة دوري أبطال أوروبا حيث قدم مستويات مرجعية كما حدث في لقاء غلطة سراي. ولم يتوقف تألق النجم الجزائري عند الصعيد القاري، بل امتد ليصنع الحدث في بلجيكا، وتحديداً في “ديربي” بروكسل ضد أندرلخت، حيث سجل ثنائية تاريخية أكدت قدرته على حسم المواعيد الكبرى. ويرى زرقان أن بلوغه سن الـ 26 يمثل “قمة” النضج الكروي والخبرة، وهو التوقيت المثالي للقيام بالخطوة التالية في مسيرته الاحترافية.
رغم إصراره على المغادرة، لا يزال زرقان مخلصاً لأهدافه مع يونيون سان جيلواز في الأمتار الأخيرة من الموسم. حيث يسعى اللاعب لقيادة فريقه لتحقيق “ثنائية” تاريخية تجمع بين لقب الدوري والكأس. وقد وصف زرقان هذا الموسم بأنه “موسم حياته”، مشيراً إلى أن الفوز بالبطولات هو أفضل طريقة لإنهاء رحلته في بلجيكا قبل الانتقال إلى تحدٍ جديد. هذا التركيز العالي في الملعب، رغم وضوح نية الرحيل، يعكس احترافية كبيرة يسعى من خلالها اللاعب لإقناع الأندية الكبرى بقدرته على العطاء تحت الضغط.
المونديال والمنتخب: الرسالة المباشرة لبيتكوفيتش
لا تقتصر دوافع زرقان للرحيل على الجانب المادي أو الشهرة فحسب، بل يضع “حلم المونديال” نصب عينيه كهدف استراتيجي. فبعد فترة من التذبذب في علاقته مع المنتخب الجزائري واستبعاده في بعض الفترات من قبل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، يدرك زرقان أن اللعب في دوري أقوى سيكون المفتاح لاستعادة مكانته الأساسية مع “محاربي الصحراء”. إن طموحه للمشاركة في كأس العالم 2026 يتطلب تنافسية أعلى، وهو ما يدفعه للإصرار على الخروج في “الميركاتو” القادم ليثبت للجميع أنه يستحق أن يكون جزءاً من جيل المونديال القادم.
في الختام، يمثل تصريح آدم زرقان “أنا مستعد للرحيل” إعلاناً رسمياً عن نهاية مرحلة وبداية أخرى أكثر طموحاً. اللاعب الذي أثبت جودته في بلجيكا وفي دوري الأبطال، يشعر اليوم أنه يمتلك الموهبة والخبرة الكافيتين للنجاح في أي بيئة كروية متقدمة. إنها رسالة واضحة لإدارة ناديه وللمدربين في أوروبا، مفادها أن آدم زرقان بات لاعباً ناضجاً وجاهزاً ليكون أحد نجوم الصف الأول، سواء على مستوى الأندية أو في قيادة وسط ميدان المنتخب الجزائري في أكبر المحافل العالمية.





