بدأ الجيش الملكي في رسم ملامح الميركاتو المقبل بهدوء، لكن بطموح واضح. النادي المغربي، الذي بلغ نهائي دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم، يدرك أن الحفاظ على موقعه بين كبار القارة يحتاج إلى عمق أكبر في التشكيلة، خاصة في وسط الميدان. ومن بين الأسماء التي دخلت دائرة المتابعة، يبرز الأنغولي مويسيس أمور، لاعب أمانة بغداد العراقي.
الجيش الملكي يراقب مويسيس أمور
وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot، فإن إدارة الجيش الملكي تتابع وضع مويسيس أمور باهتمام كبير، تمهيداً لإمكانية التحرك خلال الميركاتو الصيفي. اللاعب، البالغ من العمر 24 عاماً، يقدم مستويات لافتة في الدوري العراقي منذ وصوله في يناير 2026، حيث فرض نفسه سريعاً كلاعب أساسي داخل فريقه، بعدما خاض 24 مباراة في مختلف المسابقات.
ما يجذب الجيش الملكي في هذا الملف ليس فقط عدد المباريات، بل طبيعة اللاعب. أمور يشغل مركز متوسط الميدان الدفاعي، ويتميز بالقوة البدنية، حجم الركض، القدرة على افتكاك الكرة، ثم تحويلها بسرعة نحو الأمام. وهي خصائص يحتاجها أي فريق يريد المنافسة قارياً، حيث تصبح المعارك في الوسط حاسمة في تحديد شكل المباريات.
تجربة أفريقية ترفع قيمة الصفقة
مويسيس أمور ليس اسماً مجهولاً في القارة. قبل تجربته في العراق، ترك اللاعب صورة جيدة في تونس مع الاتحاد المنستيري، حيث أظهر قدرة واضحة على التأقلم مع كرة شمال إفريقيا، والانضباط التكتيكي، والتعامل مع ضغط المباريات الكبيرة. هذه التجربة تمنح ملفه قيمة إضافية بالنسبة إلى الجيش الملكي، لأنها تقلل من هامش المخاطرة في حال انتقاله إلى البطولة المغربية.
كما أن اللاعب يملك بروفايلاً مطلوباً في السوق الإفريقية: شاب، دولي، قوي بدنياً، وسبق له الاحتكاك بعدة بيئات كروية. لذلك، لا يبدو اهتمام الجيش الملكي به مفاجئاً، خصوصاً أن النادي يريد بناء مجموعة قادرة على الاستمرار في المنافسة محلياً وإفريقياً، لا الاكتفاء بموسم ناجح واحد.
في المقابل، لن يكون الملف سهلاً. نفس المصدر يشير إلى وجود أندية من الخليج وإفريقيا تتابع اللاعب بدورها، ما قد يرفع مستوى المنافسة حوله. لكن الجيش الملكي يملك ورقة مهمة: مشروع رياضي طموح، مشاركة قارية منتظمة، وجماهيرية تمنح اللاعب منصة أكبر. إذا تحرك النادي رسمياً، فقد تكون صفقة مويسيس أمور واحدة من التحركات الذكية لتقوية وسط الميدان قبل موسم جديد مليء بالتحديات.





