دخل نابولي سباق التعاقد مع نايف أكرد، واضعًا المدافع المغربي ضمن أبرز خياراته لتقوية الخط الخلفي هذا الصيف. ويرى بطل إيطاليا أن خبرة اللاعب وصلابته وقدرته على بدء الهجمات من الخلف تمنحه المواصفات المطلوبة قبل انطلاق الموسم الجديد. غير أن التحرك الإيطالي يصطدم حتى الآن بأولوية واضحة لدى أكرد، الذي يفضّل العودة إلى ريال سوسيداد ومواصلة تجربته الناجحة في الدوري الإسباني، بعدما وجد هناك الاستقرار الرياضي والثقة. وهو ما يمنحه أفضلية في إدارة مستقبله.
اتصال مباشر مع محيط أكرد
وبحسب المعلومات الحصرية التي حصلت عليها «Africafoot»، تواصل مسؤولو نابولي مع محيط الدولي المغربي للاستفسار عن شروط الصفقة وإمكان انتقاله إلى إيطاليا. ويؤكد هذا الاتصال أن الاهتمام تجاوز مرحلة المتابعة، لكنه لم يغيّر موقف اللاعب. فأكرد يحتفظ بذكريات جيدة عن موسمه مع النادي الباسكي، ويعتقد أن أسلوب ريال سوسيداد وطبيعة الليغا يناسبان خصائصه الفنية وقدرته على التقدم بالكرة. كما يشعر بالراحة داخل محيطه اليومي.
ويملك صاحب الـ29 عامًا مسيرة تعكس تطورًا ثابتًا. فقد تخرج من أكاديمية محمد السادس، ثم بدأ مشواره مع الفتح الرباطي، قبل انتقاله إلى ديجون عام 2018. وبعد تجربته الناجحة مع رين، خاض تحدي الدوري الإنجليزي بقميص وست هام. وجاءت إعارته إلى ريال سوسيداد خلال موسم 2025/2026 لتعيده إلى الواجهة، بعدما حصل على دور مهم داخل منظومة دفاعية ساعدته على إبراز أفضل إمكاناته. ورسخ مكانته بوصفه أحد أبرز المدافعين المغاربة في أوروبا.
موسم إسباني رفع قيمة المدافع المغربي
شارك أكرد في 36 مباراة بمختلف المسابقات مع ريال سوسيداد، منها 21 مواجهة في الليغا، وثماني مباريات في الدوري الأوروبي وسبع في كأس الملك. كما سجل هدفين وصنع آخر. ولم تقتصر قيمته على الأرقام، إذ برز في الالتحامات والكرات الهوائية، وقدم حلولًا مهمة في عملية البناء. هذا المستوى دفع النادي الإسباني إلى التفكير في استعادته، ولفت في الوقت نفسه أنظار نابولي وعدة أندية أخرى. كما أثبت قدرته على الحفاظ على نسق ثابت.
ولا يقتصر السباق على الناديين، إذ دخل الاتحاد السعودي أيضًا على خط المنافسة، وفق معلومات سابقة لـ«Africafoot». لكن رغبة أكرد تمنح ريال سوسيداد أفضلية مهمة في الوقت الحالي. وسيحتاج نابولي إلى تقديم مشروع رياضي ومالي مقنع لتغيير موقفه، إلى جانب التوصل إلى اتفاق بشأن انتقاله. أما المدافع المغربي، فيبدو حريصًا على اختيار بيئة تضمن له الاستمرارية قبل الاستحقاقات المقبلة مع أسود الأطلس، لا الاكتفاء بعرض أكثر جاذبية ماليًا.





