يدخل المنتخب المغربي مباراته الأخيرة في دور المجموعات أمام هايتي وهو يعرف أن التأهل لم يعد الهدف الوحيد. بعد تعادل قوي أمام البرازيل، ثم فوز مهم على إسكتلندا، أصبح الرهان أكبر: انتصار واسع قد يمنح أسود الأطلس فرصة انتزاع صدارة المجموعة، أو على الأقل الضغط حتى اللحظة الأخيرة على المنتخب البرازيلي.
الطاهر الخلج يحذر من مشكلة الفعالية
وفي تحليل خاص للنسخة الفرنسية من Africafoot، يرى الدولي المغربي السابق الطاهر الخلج أن المنتخب الوطني أظهر نضجا تكتيكيا واضحا في التحول بين الدفاع والهجوم، لكنه يحتاج أمام هايتي إلى عقلية هجومية أكثر شراسة، من دون سقوط في التسرع. بالنسبة إليه، المباراة لا تُربح فقط بالاستحواذ أو السيطرة، بل بحسن استغلال الفرص منذ الدقائق الأولى.
فوز مغربي ثمين يكشف بطلا جديدا ونقطة قلق
النقطة التي توقف عندها الخلج أكثر من غيرها هي اللمسة الأخيرة. فقد اعتبر أن المغرب عانى في المباراتين السابقتين من نقص واضح في الفعالية، سواء أمام البرازيل، حيث كانت هناك فرص قادرة على تغيير نتيجة اللقاء، أو أمام إسكتلندا، حين أضاع المهاجمون عدة وضعيات بسبب التسرع وقلة التركيز في الأمتار الأخيرة.
هايتي بلا ضغط لكنها تملك سلاح المرتدات
ورغم أن هايتي فقدت حظوظها في التأهل بعد خسارتين، فإن الخلج لا يرى المباراة سهلة بالكامل. فالخصم قد يدخل اللقاء بلا ضغط، وهذا النوع من المنتخبات قد يصبح أكثر تحررا وخطورة، خصوصا إذا اعتمد على كتلة دفاعية منخفضة ثم انطلق بسرعة في المساحات خلف الدفاع المغربي.
في المقابل، يملك المغرب أدوات واضحة للتفوق: ضغط جماعي منظم، أظهرة قادرة على تسريع التحولات، وجودة كبيرة بين الخطوط. كما يرى الخلج أن محمد وهبي قد يفكر في إدارة الجهد، بعد مباراتين قويتين في ظروف مناخية صعبة، مع إمكانية منح الفرصة لأسماء مثل سفيان أمرابط، سفيان رحيمي، أنس صلاح الدين أو أيوب الكعبي.
خلاصة الخلج واضحة: المغرب أقوى فنيا وأكثر خبرة، لكنه يحتاج إلى التسجيل مبكرا حتى يفرض إيقاعه ويمنع هايتي من تحويل اللقاء إلى مباراة مغلقة ومزعجة. لذلك رشح أسود الأطلس للفوز بثلاثية نظيفة، بشرط تصحيح الهدر الهجومي وإظهار نفس الانضباط الذي صنع قوة الفريق منذ بداية البطولة.





