اقترب إسماعيل بن ناصر من فتح فصل جديد في مسيرته، بعدما انتقلت مفاوضاته مع الغرافة من مرحلة التفاهمات إلى الخطوات النهائية. وكان الدولي الجزائري قد توصل إلى اتفاق شفهي مع النادي القطري، عقب تعثر محادثاته السابقة مع الشمال، في وقت عمل فيه على تسوية وضعيته مع ميلان. التطور الجديد يجعل الإعلان الرسمي مسألة وقت، ويضع حدا لأسابيع من التكهنات بشأن وجهته المقبلة، بعد مسيرة أوروبية امتدت لأكثر من عقد كامل.
بن ناصر يجتاز الفحص الطبي
ووفق المعلومات الحصرية التي حصل عليها Africafoot، اجتاز بن ناصر بنجاح الفحص الطبي، الثلاثاء، داخل مركز «أسبيتار» في الدوحة. ومن المنتظر أن يوقع لاعب الوسط البالغ 28 عاما عقده مع الغرافة خلال الساعات المقبلة، بعد تجاوز أهم مرحلة قبل إتمام الانتقال. ورغم عدم صدور الإعلان الرسمي حتى الآن، فإن المصادقة الطبية تؤكد أن الصفقة وصلت إلى نهايتها، ما لم يطرأ تطور مفاجئ في الإجراءات الأخيرة. كما تم الاتفاق مسبقا على البنود الشخصية والتعاقدية.
وبعد توقيع العقد، سيتوجه بن ناصر مباشرة إلى سلوفاكيا للالتحاق بالمعسكر الصيفي للغرافة، الذي يواصل استعداداته للموسم الجديد 2026/27. وهناك سيجتمع مجددا بزميله السابق في المنتخب الجزائري ياسين براهيمي، أحد أبرز قادة «الفهود» خلال المواسم الثلاثة الماضية. وجود براهيمي قد يسهل اندماجه داخل المجموعة، بينما ينتظر النادي من الوافد الجديد إضافة الخبرة والجودة الفنية والقدرة على تنظيم نسق اللعب في وسط الميدان، خاصة قبل الاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة خلال الموسم.
مسيرة أوروبية حافلة لبن ناصر
وبدأ بن ناصر مسيرته في آرل أفينيون، قبل المرور بأرسنال وتور وإمبولي، ثم بلوغ أعلى مستوياته مع ميلان. كما لعب معارا لأولمبيك مرسيليا خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، وشارك في 20 مباراة بمختلف المسابقات خلال موسم 2025/26. وعلى الصعيد الدولي، خاض أكثر من 55 مباراة مع المنتخب الجزائري، وكان من أبرز المساهمين في تتويج محاربي الصحراء بكأس أمم أفريقيا 2019. ونال جائزة أفضل لاعب في تلك النسخة القارية.
ويعكس التعاقد المرتقب طموحات الغرافة قبل موسم مزدحم، إذ يستعد النادي للمشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب الدفاع عن لقب كأس الأمير الذي توج به للمرة الثانية تواليا بعد الفوز على السد في النهائي. أما بالنسبة إلى بن ناصر، فستمنحه التجربة دورا أساسيا واستقرارا أكبر إلى جانب براهيمي، لكنها تبعده في المقابل عن كرة القدم الأوروبية، وتعيد طرح السؤال حول إمكانية عودته مستقبلا إلى أعلى مستوياتها.





