لم يكن رامز زروقي يوماً من أكثر لاعبي المنتخب الجزائري شعبية لدى الجماهير، رغم ثقة المدربين فيه. لاعب وسط تفينتي، المعار من فينورد، ظل لفترة طويلة هدفاً للانتقادات، سواء بسبب مردوده مع “الخضر” أو تجربته الصعبة في روتردام. لكن خطابه الأخير في هولندا بدا مختلفاً: أقل تحفظاً، أكثر صلابة، وأقرب إلى رد مباشر على كل من شكك فيه.
زروقي يرفع صوته
في حديثه إلى موقع Tubantia، سُئل زروقي إن كان قد عاد إلى صورته القديمة، فأجاب بوضوح: “نعم، أعتقد أنني أثبت ذلك. لطالما كان هذا الشعور بداخلي”. الجملة تبدو بسيطة، لكنها تحمل معنى أعمق. اللاعب لم يعد يكتفي بالدفاع الخجول عن نفسه، بل يعلن أنه استعاد مكانته وأثبت أن مشكلته لم تكن في قدراته، بل في السياق الذي وُضع فيه.
زروقي شرح ذلك بقوله إن اللعب كل أسبوع يجعل إظهار القدرات أسهل، لأن اللاعب يملك الإيقاع، يعرف أنه سيشارك، ويتحرك داخل منظومة واضحة. ثم أضاف عبارة تحمل رسالة غير مباشرة إلى فينورد: “افتقدت هذا الشعور حقاً عندما كنت هناك”. كلام لا يخلو من المرارة، لكنه يشرح جزءاً من تراجعه السابق.
Ramiz Zerrouki wil bij FC Twente blijven: “Weet niet of ik duur ben” https://t.co/vzjahRTeoR #FCTwente
— Twentefans (@twentefans) May 16, 2026
رسالة إلى فينورد والمنتخب
هذا الموسم مع تفينتي أعاد له الاعتبار. شارك في 34 مباراة بمختلف المسابقات، سجل 3 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة، وكان من أبرز عناصر فريقه في سباق التأهل إلى الملحق الأوروبي. لذلك قال أيضاً إنه يشعر بتقدير كبير من المجموعة والجماهير، وإن الجميع سعداء بعودته. بالنسبة للاعب عاش مرحلة شك، هذه ليست تفاصيل صغيرة.
لكن الرسالة لا تخص فينورد فقط. في الجزائر، يعرف زروقي أن مكانته لا تزال محل نقاش، رغم أن فلاديمير بيتكوفيتش يثق به تكتيكياً. قبل إعلان قائمة المونديال يوم 31 مايو، تبدو تصريحاته كنوع من إعلان الجاهزية: لاعب أكثر نضجاً، أكثر ثقة، وأكثر استعداداً لتحمل الضغط.
صحيح أن زروقي لا يملك دائماً اللمعة التي يبحث عنها الجمهور، لكنه يملك ما يقدره المدربون: الانضباط، التوازن، القدرة على إغلاق المساحات وتنظيم الإيقاع. كما أن تمريرته الحاسمة لعادل بولبينة في ثمن نهائي كأس إفريقيا الأخيرة ذكّرت بأنه قادر أيضاً على صنع الفارق في لحظة حاسمة. الآن، يريد الذهاب إلى كأس العالم ليس كخيار افتراضي، بل كلاعب يعتقد أنه استعاد حقه في التقدير.





