عاد رفيق صايفي، الدولي الجزائري السابق والمدرب الحالي لمنتخب الآمال، إلى واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ “الخضر” الحديث. ففي حديثه عبر الهداف TV، استعاد أجواء ما قبل كأس العالم 2010، حين أقدم رابح سعدان على تغييرات كبيرة في القائمة النهائية، بإبعاد عدة لاعبين شاركوا في التصفيات، مقابل استدعاء أسماء جديدة قبل البطولة بوقت قصير.
صايفي ينتقد توقيت التغييرات قبل مونديال 2010
صايفي أوضح أن كرة القدم لا تُدار بالعواطف، وأن المدرب مطالب دائما باختيار الأفضل من حيث المستوى، لا من حيث العلاقات أو التاريخ الشخصي. لكنه في المقابل اعتبر أن ما حدث قبل مونديال جنوب إفريقيا كان مبالغا فيه من حيث الحجم والتوقيت. بالنسبة إليه، استبعاد عدد مهم من اللاعبين الذين عاشوا مشوار التصفيات، ثم إدخال عناصر جديدة لم تملك الوقت الكافي للانسجام، أثّر على الروح الجماعية.
القضية، في نظره، لا تتعلق برفض مبدأ تدعيم المنتخب بلاعبين جدد. فقد أقر بأن بعض الوافدين كانوا يملكون المستوى ويستحقون التواجد مع الجزائر. لكنه شدد على أن مباراة ودية سيئة، في إشارة إلى لقاء صربيا في مارس 2010، لا يجب أن تكون وحدها معيارا لإعادة بناء ثلث المجموعة قبل كأس العالم. وذهب إلى أن “شيئا ما انكسر” داخل الفريق بعد تلك القرارات.
بلعيد في قلب انتقاد صايفي
الأكثر حدة في كلام صايفي كان موجها إلى بعض الأسماء التي رأى أنها لم تكن في مستوى المنتخب. وتوقف خصوصا عند لاعب قال لاحقا إن اختياره الجزائر كان مرتبطا بمصلحة شخصية، وأن المنتخب الآخر الذي كان قادرا على تمثيله أفضل. وكان يقصد حبيب بلعيد، بحسب سياق التصريحات. رد صايفي كان قاسيا: المنتخب الوطني، كما قال، أكبر من أي لاعب.
هذا الاسترجاع لا يهدف فقط إلى فتح ملفات قديمة، بل إلى قراءة مشاركة بقيت محبطة رغم نقطة التعادل الشهيرة أمام إنجلترا. الجزائر عادت إلى كأس العالم بعد غياب طويل، لكنها خرجت بهدف وحيد لم يسجل، ومردود لم يعكس تماما قوة الروح التي صنعت التأهل. بالنسبة لصايفي، ربما لم تكن المشكلة في الأسماء وحدها، بل في الطريقة التي أُدير بها الانتقال بين جيل التصفيات وجيل المونديال.
اليوم، وهو في موقع المدرب، يبدو صايفي أكثر إدراكا لصعوبة الاختيارات. لكنه يصر على أن الجرأة يجب أن تكون محسوبة، خصوصا قبل بطولة كبرى. لا عاطفة في كرة القدم، نعم، لكن لا يمكن أيضا تجاهل توازن المجموعة، ذاكرة التصفيات، والانسجام الذي يصنع أحيانا فرقا لا يظهر في الأسماء ولا في السير الذاتية.





