خرجت الجزائر من كأس العالم أمام سويسرا بخسارة 2-0، وبأداء يصعب الدفاع عنه. لم يكن الأمر مجرد نتيجة سلبية، بل صورة باهتة لمنتخب عجز عن الرد، وعن خلق الخطر، وعن إعطاء الانطباع بأنه قادر فعلا على قلب المباراة. لذلك، جاءت تصريحات رياض محرز بعد صافرة النهاية صادمة بقدر الخروج نفسه.
محرز يرفض رؤية الواقع
قائد “الخضر” قال لقناة beIN SPORTS إن المباراة كانت “في المتناول”، وإن الجزائر استقبلت أهدافا من أخطاء “ودفعت الثمن نقدا”، قبل أن يضيف أن المنتخب “لم يقصر”. المشكلة ليست في محاولة حماية المجموعة بعد الإقصاء، بل في حجم الفجوة بين الكلام وما شاهده الجميع على أرض الملعب.
الجزائر لم تخرج بعد ملحمة ولا بعد تفاصيل صغيرة. سويسرا تقدمت مبكرا، سيطرت على الإيقاع، ثم قتلت اللقاء مع بداية الشوط الثاني. وبين الهدفين، لم ينجح المنتخب الجزائري في صناعة ضغط حقيقي أو فرص واضحة. بعض اللاعبين ظهروا بعيدين عن المستوى، والطاقم الفني بدا عاجزا عن تغيير المسار.
ماندي أكثر واقعية من محرز
المفارقة أن عيسى ماندي كان أكثر اتزانا في قراءته. تحدث عن خيبة كبيرة، واعترف بأن الهدف الأول أربك المنتخب، وأن الثاني “قطع الأرجل”. كما أشار إلى الفاعلية، وإلى عجز الجزائر عن استغلال بعض الوضعيات القليلة التي أتيحت لها. هذا خطاب أقرب إلى واقع مباراة خسرها “الخضر” ذهنيا وفنيا.
حتى تصريح دافيدي موراندي، مساعد بيتكوفيتش، سار في الاتجاه نفسه من الإنكار، حين أكد أن الجزائر نجحت في وضع سويسرا في صعوبة، وطالب بعدم رؤية السلبيات فقط. لكن الحقيقة أن الإيجابيات كانت قليلة جدا، ولا تكفي لتغطية خروج بلا ثورة.
المشهد يصبح أكثر قسوة إذا كان هذا فعلا آخر ظهور دولي لمحرز، كما أكد بعد المباراة. قائد الجزائر كان يستحق نهاية أكثر وضوحا واعترافا. الإنكار لا يخفف الخيبة، بل يزيدها. وما قدمته الجزائر أمام سويسرا كان أقل بكثير من طموح منتخب أراد كتابة التاريخ، فخرج من الباب الضيق.





