لم يعد مستقبل وليد الركراكي غامضاً كما كان قبل أسابيع، بل بدأ يتجه نحو مسار أكثر وضوحاً مع اقتراب نهاية الموسم الكروي. المدرب المغربي، الذي غادر منصبه على رأس المنتخب المغربي في مارس الماضي، تحول إلى أحد أبرز الأسماء المطروحة في سوق المدربين، في ظل الاهتمام المتزايد بخدماته من عدة جهات.
الدوري السعودي يدخل بقوة
وبحسب تقارير متطابقة، فإن أندية من دوري روشن السعودي بدأت تتحرك بشكل جدي من أجل التعاقد مع الركراكي، في خطوة تعكس المكانة التي وصل إليها المدرب بعد تجربته الناجحة مع “أسود الأطلس”. وتشير المعطيات إلى أن أحد الأندية الستة الكبرى في الدوري السعودي يضعه ضمن أولوياته للموسم المقبل، في انتظار حسم وضعية مدربه الحالي.
هذا الاهتمام السعودي لا يأتي من فراغ، بل يندرج ضمن سياسة استقطاب الكفاءات التدريبية التي انتهجتها أندية المملكة في السنوات الأخيرة، والتي جعلت الدوري وجهة مفضلة للعديد من الأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم.
بين الإشاعة والواقع الأوروبي
في المقابل، ارتبط اسم الركراكي في الفترة الماضية بعدة أندية أوروبية، بل وحتى بريال مدريد في بعض التقارير. لكن عند التدقيق، يبدو أن هذه الأنباء تظل أقرب إلى الإعجاب أو الطرح الإعلامي منها إلى مفاوضات فعلية، خاصة أن الأندية الأوروبية الكبرى تفضل عادة مدربين ذوي تجربة طويلة داخل القارة.
هذا المعطى يجعل الخيار السعودي أكثر واقعية في المرحلة الحالية، سواء من حيث الجدية في المفاوضات أو من حيث القدرة على تقديم مشروع واضح ومغري للمدرب المغربي.
تجربة ناجحة تفتح الأبواب
مسيرة الركراكي التدريبية تمنحه شرعية هذا الاهتمام. قاد المغرب إلى إنجاز تاريخي في مونديال 2022، ثم واصل التألق قارياً، ما جعله اسماً مطلوباً في أكثر من سوق. هذه النجاحات، إلى جانب شخصيته القيادية وقدرته على إدارة النجوم، تجعل منه خياراً جذاباً لأي نادٍ يبحث عن مشروع تنافسي.
في النهاية، تبدو ملامح الخطوة المقبلة في مسيرة الركراكي أقرب إلى الدوري السعودي، حتى وإن لم يُحسم كل شيء بعد. بين طموح الاستمرار في القمة، والخيارات المتاحة، يبقى القرار النهائي بيد المدرب المغربي. لكن كل المؤشرات الحالية توحي بأن الوجهة القادمة بدأت تتشكل، وقد تحمل فصلاً جديداً في مسيرته خارج القارة الأوروبية.





