بدأ الترجي الرياضي التونسي تحركًا جديًا من أجل التعاقد مع سفيان بوفال خلال فترة الانتقالات الصيفية، في صفقة قد تمنح خطه الهجومي اسمًا بارزًا وخبرة دولية كبيرة. ويستفيد بطل تونس من وجود الجناح المغربي، البالغ 32 عامًا، من دون عقد حاليًا، ما يسمح بضمه من دون دفع تعويض انتقال. غير أن مجانية الصفقة لا تعني حسمها، إذ يبقى الاتفاق المالي وموافقة اللاعب على خوض تجربة جديدة في تونس شرطين أساسيين لإتمام العملية.
مفاوضات إيجابية بين الترجي وبوفال
وبحسب المعلومات الحصرية التي حصل عليها فريق تحرير Africafoot، فتح مسؤولو الترجي قنوات التفاوض مع بوفال وممثليه، وتركزت المحادثات الأولى على مدة العقد والراتب والامتيازات المرتبطة به. وتوصف الاتصالات حتى الآن بالإيجابية، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين. ويتعامل نادي باب سويقة مع الملف باعتباره فرصة استثنائية لإضافة لاعب قادر على صناعة الفارق في المراوغة والتمرير والتحرك بين الخطوط، خصوصًا أمام الدفاعات المتكتلة.
ولا ينفصل اهتمام الترجي عن القيمة الفنية والخبرة التي راكمها الدولي المغربي في مستويات مختلفة. فقد تكوّن في أنجيه، وتألق مع ليل، قبل انتقاله إلى ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما لعب لسيلتا فيغو والريان وسانت جيلواز ولوهافر، وشارك في نحو أربعين مباراة دولية مع المغرب. وكان من العناصر المؤثرة في الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس، حين بلغ المنتخب نصف نهائي كأس العالم 2022.
صفقة قوية ومنافسة من الوداد
وخلال النصف الثاني من موسم 2025-2026، خاض بوفال 17 مباراة في الدوري الفرنسي بقميص لوهافر، سجل خلالها هدفًا وقدم أربع تمريرات حاسمة في 1028 دقيقة. وهي حصيلة تؤكد قدرته على تقديم الإضافة في الثلث الهجومي الأخير، رغم أن تجربته الأخيرة لم تكن الأكثر غزارة تهديفيًا. وبالنسبة إلى الترجي، قد يمنح اللاعب الفريق حلولًا متعددة على الجناحين وخلف المهاجم، إلى جانب خبرة ضرورية في المباريات القارية الكبرى.
لكن النادي التونسي لا يتحرك في سباق خالٍ من المنافسة، بعدما كشف Africafoot قبل أسابيع عن اهتمام الوداد الرياضي أيضًا بالتعاقد مع بوفال. وسيكون على إدارة الترجي إقناع اللاعب بالمشروع الرياضي وبشروط العقد، خصوصًا أن مكانته الدولية قد تجذب عروضًا أخرى. وإذا انتهت المفاوضات بنجاح، فسيحقق نادي باب سويقة إحدى أبرز صفقات الميركاتو الإفريقي، بينما سيبدأ بوفال أول تجربة له في بطولة مغاربية بعد مسيرة طويلة بين فرنسا وإنجلترا وإسبانيا وقطر وبلجيكا.





