خرج مدحي لاسن، أحد وجوه المنتخب الجزائري بين 2010 و2014، عن صمته في توقيت لافت. فرغم فوز “الخضر” على الأردن واقترابهم من ثمن نهائي كأس العالم، لم ينجرف لاعب الوسط السابق خلف موجة التفاؤل، بل قدّم عبر Winamax FC قراءة قاسية جداً لعمل فلاديمير بيتكوفيتش.
لاسن ينتقد خطة بيتكوفيتش مع الجزائر
لاسن قال بوضوح إن المنتخب “فقد توازنه الذهني”، قبل أن يصف المدرب بأنه “يعاني من خلل واضح”، معتبراً أن الأمر مؤسف. أقسى ما جاء في كلامه تعلق بغياب خطة لعب مفهومة، إذ تساءل عن نهج المنتخب: هل يريد البناء القصير؟ هل يعتمد على الكرات الطويلة؟ هل يبحث عن المساحات الضيقة؟ بالنسبة إليه، الاتجاه العام غير واضح.
تحليل فوز الجزائر على الأردن: لموشية يكشف مفاتيح العودة وأسماء صنعت الفارق
هذه التصريحات تكتسب وزناً خاصاً لأنها لا تأتي من لاعب سابق كثير الظهور أو معتاد على الجدل الإعلامي. لاسن نادراً ما يتحدث، وحين يفعل، فإن كلامه يُسمع بطريقة مختلفة. كما أنه عاش تجربتين موندياليتين مع الجزائر، وكان من ركائز جيل عرف معنى التنظيم والانضباط والوضوح داخل الملعب.
بعد سليماني.. الضغط يكبر على بيتكوفيتش
كلام لاسن يأتي بعد ساعات من انتقادات إسلام سليماني، الذي هاجم هوية اللعب واختيارات بيتكوفيتش. الفارق أن سليماني يمكن أن يُقرأ كلامه أيضاً من زاوية شخصية، بعدما انتهت مسيرته الدولية مع المدرب الحالي، بينما تبدو مداخلة لاسن أبعد عن الحسابات المباشرة، وأكثر تركيزاً على مضمون الأداء.
صحيح أن الفوز على الأردن يمنح بيتكوفيتش بعض الهدوء، لكن الانتقادات لا تتعلق بالنتيجة وحدها. لاسن شدد على أن اللاعبين، بحكم احترافهم، مطالبون بالتكيف داخل الملعب حتى في غياب خطة واضحة. غير أن السؤال يبقى قائماً: هل تملك الجزائر مشروعاً فنياً مقنعاً، أم أن النتائج الحالية تخفي مشكلة أعمق ستظهر عند أول اختبار كبير؟





