لم يكن المغرب بحاجة إلى منحة كاملة من الجيران، لكنه تلقى هدية كروية لا تُرد. فوز الجزائر على هولندا 1-0 في روتردام لم يكن مجرد نتيجة ودية لافتة قبل كأس العالم، بل دفع “الطواحين” إلى التراجع في التصنيف الحي، وفتح أمام “أسود الأطلس” باب المركز السابع عالمياً، وهو أفضل ترتيب يبلغه المغرب في تاريخه. هكذا وجد المنتخب المغربي نفسه، قبل أيام من المونديال، في موقع يليق بما بناه منذ ملحمة قطر.
هدية جزائرية ترفع المغرب
المنتخب المغربي كان قد قام بما عليه أولاً، حين فاز على مدغشقر برباعية نظيفة في آخر استعداداته الودية. لكن القفزة الحقيقية اكتملت بعد سقوط هولندا أمام الجزائر، ليصعد المغرب إلى المركز السابع في التصنيف الحي برصيد يقارب 1757 نقطة، متقدماً على منتخب هولندي تضرر من الهزيمة. التصنيف الرسمي ينتظر تحديث فيفا المقبل، لكن المؤشر الحالي يمنح صورة واضحة عن التحول الكبير في مكانة المغرب الدولية.
هذا الصعود يحمل أكثر من رقم. المغرب بات يرسخ صدارته العربية والأفريقية في اللحظة الراهنة، متقدماً وسط نخبة تضم فرنسا، إسبانيا، الأرجنتين، إنجلترا، البرتغال والبرازيل. بلوغ المركز السابع لا يعني أن الطريق صار مفروشاً بالورود، لكنه يؤكد أن ما حدث بعد 2022 لم يكن ومضة عابرة. المنتخب الذي كان يُقاس سابقاً بالطموح، صار اليوم يُقاس بالنتائج والهيبة.
🇲🇦📈 كيف منحت الجزائر المغرب تقدمًا تاريخيًا في تصنيف فيفا قبل كأس العالم 2026؟
حقق منتخب المغرب إنجازًا غير مسبوق بصعوده إلى المركز السابع عالميًا في التصنيف المباشر للاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو أفضل ترتيب في تاريخ “أسود الأطلس”.
🔝 المنتخب المغربي رفع رصيده إلى 1756.94 نقطة… pic.twitter.com/t158y0rPnM
— Ali AbouTabl (@AliAbouTabl) June 4, 2026
إنجاز كبير.. لكنه ليس رقماً أفريقياً مطلقاً
تاريخياً، يجب وضع الأمور في نصابها. المغرب يحقق أفضل مركز له، لكنه لا يتجاوز الرقم الأفريقي الأشهر، بعدما بلغ نيجيريا المركز الخامس في تصنيف فيفا خلال أبريل 1994، في زمن جيل راشيدي ياكيني، أوكوشا، أوليسيه وأمونيكي. ومع ذلك، فإن صعود المغرب إلى المركز السابع يبقى علامة فارقة عربياً ومغربياً، خاصة في عصر صار فيه البقاء بين العشرة الأوائل أصعب من بلوغها مرة واحدة.
الآن، ينتظر المغرب آخر اختبار ودي أمام النرويج، قبل افتتاح مشواره في كأس العالم ضد البرازيل يوم 13 يونيو، ثم اسكتلندا وهايتي. التصنيف لا يسجل هدفاً، ولا يمنع خطأ دفاعياً، لكنه يمنح رسالة نفسية ثقيلة: المغرب لم يعد يطرق أبواب الكبار. صار واقفاً بينهم، وعلى الآخرين أن يحسبوا له ألف حساب.





