لم يكن المنتخب المغربي بحاجة إلى هذا الخبر قبل أيام قليلة من بداية كأس العالم. آخر مباراة ودية أمام النرويج، التي انتهت بالتعادل 1-1، منحت محمد وهبي بعض المؤشرات الفنية، لكنها تركت في المقابل خسائر ثقيلة جداً. فبعد إصابة نصير مزراوي في الكتف، جاءت الأخبار الأكثر قسوة بخصوص عبد الصمد الزلزولي، الذي بات مهدداً جدياً بالغياب عن المونديال.
الزلزولي ضربة موجعة للمغرب
بحسب ما كشفه الصحفي حنيف بن بركان، فإن الفحوصات الأولية تشير إلى تعرض الزلزولي لالتواء في الرباط الداخلي للركبة، مع غياب محتمل يتراوح بين ثلاثة وأربعة أسابيع. فحوصات إضافية ستُجرى لتأكيد التشخيص النهائي، لكن الاتجاه العام لا يبعث على التفاؤل. وإذا تأكد غيابه، فسيكون ذلك واحداً من أقسى الأخبار التي تلقاها المغرب في مرحلة التحضير.
خمسة دروس من تعادل المغرب مع النرويج
القيمة الفنية للزلزولي لا تحتاج إلى شرح طويل. جناح ريال بيتيس كان من أفضل المغاربة هذا الموسم في أوروبا، وربما أكثرهم انتظاماً وتأثيراً في الثلث الأخير. سرعته، جرأته في المواجهة الفردية، وقدرته على كسر الدفاعات من الطرف، كلها عناصر كان وهبي يعوّل عليها كثيراً، خصوصاً في مجموعة يبدأ فيها المغرب بمواجهة البرازيل.
🚨🇲🇦 Les premiers examens d’Abde Ez indiquent une entorse du ligament interne du genou. Il devrait être FORFAIT pour la Coupe du Monde. D’autres examens vont avoir lieu mais il devrait manquer 3-4 semaines de compétition.
Énorme coup dur pour le Maroc.
— Hanif Ben Berkane (@HanifBerkane) June 8, 2026
مزراوي يزيد القلق
الأزمة لا تقف عند الزلزولي. مزراوي خرج هو الآخر مصاباً في الكتف، وقد يغيب عن المباراة الأولى أمام البرازيل. الفارق أن حالته تبدو أقل خطورة، لكن توقيت الإصابة يجعل كل شيء مقلقاً. في بطولة مثل كأس العالم، لا تكفي الأسماء الكبيرة وحدها، بل تحتاج المنتخبات إلى جاهزية كاملة منذ اليوم الأول. والمغرب، الذي كان يبحث عن تثبيت طموحه بعد إنجاز 2022، يجد نفسه الآن أمام صداع بدني غير متوقع.
طبعاً، يمكن دائماً التساؤل عن قرار إشراك بعض العناصر الأساسية في آخر مباراة ودية. لكن الإنصاف يفرض القول إن الإصابات قد تحدث في أي لحظة، ولا يمكن تحميل محمد وهبي المسؤولية كاملة. المدرب كان يحتاج إلى اختبار مجموعته، ضبط الانسجام، ورفع الإيقاع قبل الموعد الكبير. غير أن كرة القدم، أحياناً، تمنحك الإجابات وتخطف منك أهم الأوراق في الوقت نفسه.
بالنسبة إلى الزلزولي، الضربة شخصية ورياضية. كان يدخل البطولة في أفضل مرحلة من مسيرته، وفي موقع يسمح له بأن يكون أحد مفاتيح أسود الأطلس. أما بالنسبة إلى المغرب، فالخسارة أكبر من مجرد غياب لاعب. هي فقدان حل هجومي نادر، في مركز لا يملك فيه المنتخب بدائل كثيرة بنفس الجودة. قبل البرازيل، أصبح السؤال واضحاً: كيف يعوض المغرب جناحاً كان قادراً على تغيير وجه مباراة بلمسة واحدة؟





