حقق المنتخب المغربي فوزاً عريضاً على بوروندي بنتيجة 5-0، هذا الثلاثاء، في مباراة ودية أقيمت خلف الأبواب المغلقة بمركب محمد السادس لكرة القدم. النتيجة تبدو ثقيلة، لكنها لا تختصر كل شيء. فالشوط الأول انتهى دون أهداف، في مواجهة مغلقة وجد فيها “أسود الأطلس” صعوبة في اختراق التكتل البوروندي، قبل أن تنقلب الصورة تماماً بعد الاستراحة.
بنجديدة وبنطيب يخطفان الضوء
الرسالة الأقوى جاءت من الخط الأمامي. توفيق بنطيب، مهاجم تروا، وقّع ثنائية مهمة أكدت جاهزيته وقدرته على الحسم في مباراة بقيت معقدة لفترة طويلة. وسفيان بنجديدة، مهاجم المغرب الفاسي، رد بالطريقة نفسها، بعدما سجل بدوره هدفين وذكّر بأن المنافسة الهجومية لا تزال مفتوحة. ومع ذلك، يبقى من غير المرجح أن ينجح الثنائي في اقتحام القائمة النهائية، بالنظر إلى كثافة الخيارات الهجومية المنتظرة لدى محمد وهبي.
ما هو المنتخب الإفريقي الأكثر مشاركة في كأس العالم؟
بعيداً عن الأسماء، أظهر المغرب قدرة جيدة على تغيير الإيقاع. أمام منتخب بوروندي المتراجع، لم يتسرع اللاعبون كثيراً، ثم استفادوا من التعديلات والضغط البدني في الشوط الثاني لفتح المباراة. مساهمات لاعبين مثل صباي، معما، بوعدي وبوفال منحت الطاقم الفني مادة إضافية قبل القرار الحاسم، لكنها جعلت الاختيارات الأخيرة أكثر تعقيداً أيضاً.
وهبي أمام آخر قراراته
الانتصار جاء في توقيت حساس، قبل ساعات من إعلان القائمة النهائية المنتظرة مساء الثلاثاء. محمد وهبي سيضطر الآن إلى غربلة المجموعة، مع الاحتفاظ بتوازن بين الجاهزية، الإمكانات والمستقبل. كما أن الحفاظ على نظافة الشباك يضيف نقطة إيجابية إلى التحليل، حتى إن مستوى الاختبار لم يكن عالياً جداً. وبعد بوروندي، تنتظر المغرب وديتان أمام مدغشقر والنرويج، قبل دخول أجواء كأس العالم، حيث لن تكفي العروض الودية وحدها لتثبيت القناعات.





