لم يكد مولودية الجزائر يضمن لقبه الثالث على التوالي في الدوري الجزائري، حتى بدأ التفكير في المرحلة التالية. النادي العاصمي لا يريد أن يتحول التتويج المحلي إلى سقف طموحه، بل إلى قاعدة لبناء فريق قادر على فرض نفسه قارياً. لذلك، تتحرك الإدارة مبكراً نحو سوق انتقالات قد يكون كبيراً، بأسماء تملك خبرة دولية وحضوراً واضحاً في المنتخب الجزائري أو حوله.
دفاع دولي تحت المجهر
بحسب صحيفة Compétition، يدرس مولودية الجزائر بجدية ملف أمين توغاي، مدافع الترجي التونسي، بعد تعقّد مسار زين الدين بلعيد. توغاي يملك المواصفات التي يبحث عنها “العميد”: قوة بدنية، خبرة إفريقية، تعود على الضغط، ومعرفة بمباريات المستوى العالي. السياق داخل الترجي قد يفتح باباً للمفاوضات، سواء عبر إعارة أو انتقال يتم التفاوض عليه.
في المقابل، لا يزال اسم زين الدين بلعيد حاضراً بقوة. مدافع شبيبة القبائل كسب مكانة مهمة في المنتخب الوطني، ما يجعله هدفاً مغرياً، لكن عقده مع فريقه يجعل العملية صعبة. في هذه المرحلة، يبدو أن المولودية سيتجه إلى أحد الخيارين: توغاي أو بلعيد، لا الاثنين معاً، لأن الملفين ثقيلان مالياً ورياضياً.
بلايلي وقادري… الطموح يكبر
الهجوم بدوره قد يعرف تحركاً قوياً. يوسف بلايلي يبقى اسماً مطروحاً، رغم المنافسة القوية من مولودية وهران، الذي يحلم بإعادته إلى ناديه الأم. عودة بلايلي إلى مولودية الجزائر ستكون ضربة إعلامية وفنية، لكنها تظل مرتبطة بعدة معطيات، بينها وضعيته التعاقدية والبدنية والعروض الأخرى التي تحيط به.
أما عبد القهار قادري، لاعب غنت البلجيكي، فيمثل خياراً مختلفاً. لاعب وسط حديث، قادر على الربط بين الخطوط ومنح الفريق جودة إضافية في البناء. عقده يمتد حتى 2029، ولديه عروض من الخليج، لكن في حال لم تتجسد تلك الوجهة، قد يصبح الرجوع إلى الجزائر خياراً وارداً، خاصة مع مشروع بحجم مشروع المولودية.
إلى جانب هذا الرباعي، يظهر أيضاً اسم يسري بوزوق، لاعب الرائد السعودي، كحل هجومي جذاب. الجناح الجزائري، الذي تألق سابقاً مع الرجاء البيضاوي وخاض أجواء دوري أبطال إفريقيا، يملك التقنية والمرونة والقدرة على صناعة الفارق في الثلث الأخير. كل هذه الأسماء تؤكد أن إدارة حاج رجم لا تفكر في موسم عادي، بل في فريق يستطيع الدفاع عن لقبه المحلي والذهاب أبعد في إفريقيا.





