يبدو أن قصة يوسف بلايلي مع الترجي التونسي لم تصل بعد إلى فصلها الأخير. فبحسب ما أورده موقع Nessma Sport، يتجه الدولي الجزائري إلى تمديد عقده مع النادي التونسي لعامين إضافيين، في خطوة تُغلق، ولو مؤقتاً، باب الشائعات التي ربطته في الأسابيع الماضية بالعودة إلى الجزائر من بوابة اتحاد العاصمة، مولودية وهران أو مولودية الجزائر.
بلايلي يختار الاستقرار في تونس
هذا القرار لا يبدو عادياً في توقيته. بلايلي يبلغ 34 عاماً، ويمر بمرحلة دقيقة بعد العقوبة التي تعرض لها من الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي ستبعده عن الملاعب لأشهر طويلة. ومع ذلك، اختار الترجي أن يمنحه عقداً جديداً، في رسالة ثقة واضحة تجاه لاعب ما زال يحظى بمكانة خاصة داخل الفريق وبين جماهيره.
بالنسبة إلى بلايلي، قد يكون هذا التمديد فرصة لإعادة ترتيب أوراقه بهدوء. غيابه عن قائمة الجزائر في كأس العالم كان متوقعاً في ظل وضعيته الحالية، لكن ضمان عقد لمدة عامين يمنحه أفقاً مختلفاً. حين يعود إلى المنافسة، لن يبدأ من الصفر، بل من نادٍ يعرفه جيداً، وجمهور يرى فيه واحداً من أكثر اللاعبين قدرة على صناعة الفارق.
Voir cette publication sur Instagram
فصل ثالث بأرقام قوية
هذه هي التجربة الثالثة لبلايلي مع الترجي، لكنها تبدو، من حيث الأرقام، الأكثر استقراراً ونجاحاً. منذ عودته عام 2024، سجل 25 هدفاً في 52 مباراة، وأعاد بناء علاقته مع المدرجات التونسية على طريقته: مراوغات، لحظات إلهام، وذاك الطابع الخاص الذي جعله دائماً لاعباً مختلفاً، حتى في فترات التراجع.
غير أن عودته المقبلة لن تكون في الظروف نفسها. فالمدرب باتريس بوميل، الذي كان قريباً منه ومن أكثر من عرف كيف يتعامل مع شخصيته، غادر الفريق قبل أسابيع. لذلك، ستكون المرحلة الجديدة اختباراً آخر لبلايلي: استعادة النسق، كسب ثقة جهاز فني جديد، وإثبات أن الموهبة لم تقل كلمتها الأخيرة. الترجي يمد له اليد، والحكاية مستمرة، لكن الفصل القادم سيطلب منه أكثر من الذكريات.





