يدخل أيوب بوعدي أسابيع قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة من مسيرته. لاعب الوسط المغربي، الذي لم يتجاوز 18 عاماً، أنهى موسماً قوياً مع ليل، ساهم خلاله في حصول الفريق على المركز الثالث في الدوري الفرنسي وضمان بطاقة مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا. رقمياً ورياضياً، لم يعد بوعدي مجرد موهبة تنتظر الظهور، بل أصبح أحد أكثر الأسماء الشابة متابعة في فرنسا وأوروبا.
التحول الأكبر جاء أيضاً على المستوى الدولي. بعد أشهر من الترقب بين فرنسا والمغرب، حسم بوعدي اختياره لصالح “أسود الأطلس”، والتحق بالمعسكر المغربي استعداداً لكأس العالم 2026. القرار لم يكن عادياً، لأن الاتحاد الفرنسي كان يأمل في مواصلة اللاعب مساره مع منتخباته الشابة، لكن المشروع المغربي والارتباط العائلي دفعاه إلى اختيار بلد أصوله. وقال اللاعب، في تصريحاته لوسائل الاتحاد المغربي، إنه “فخور جداً” بهذا القرار، مضيفاً: “أنا سعيد للغاية بتمثيل بلدي، المغرب”.
أيوب بوعدي بين المغرب وأوروبا
بوعدي لم يخفِ تأثره بالاستقبال الذي وجده داخل مركب محمد السادس. قال إن المدرب والرئيس أكدا له أن اختيار المغرب هو “الخيار الأمثل”، قبل أن يضيف: “لم يكونوا يكذبون عليّ، فقد حظيت باستقبال رائع، والمرافق من الطراز الرفيع، والفريق رائع، لذا كل شيء مثالي”. هذه الكلمات تعكس راحة لاعب شاب كان يحتاج إلى حسم ملف الهوية الدولية قبل دخول مرحلة أكبر.
في المقابل، لا يتحرك صيف بوعدي فقط على خط المنتخب. فاهتمام ليفربول وباريس سان جيرمان يضعه أمام سوق ساخنة، رغم أن ليل مدد عقده حتى صيف 2029 في ديسمبر الماضي. النادي الفرنسي يعرف صعوبة الاحتفاظ بلاعب وصلت قيمته التقديرية إلى نحو 60 مليون يورو، خاصة بعد موسم أثبت فيه نضجه، وفرض نفسه كثالث أكثر لاعب مشاركة مع الفريق خلال موسم 2025-2026.
ميركاتو ساخن قبل كأس العالم
ما يجعل ملف بوعدي حساساً أن اللاعب خاض بالفعل 96 مباراة في عالم الاحتراف، وهو رقم نادر في هذا العمر. تحت قيادة برونو جينيزيو، اكتسب مسؤولية ومكانة داخل ليل، لكن كأس العالم قد يرفع أسهمه أكثر إذا حصل على فرصة مع المغرب. بين رغبة ليل في الاستفادة من قيمته، وضغط الأندية الكبرى، وحلم المونديال، يبدو أن بوعدي أمام صيف مفصلي. صيف قد يحوله من موهبة لامعة في Ligue 1 إلى اسم كبير في سوق أوروبا.





