قرار الإبقاء على فلاديمير بيتكوفيتش على رأس المنتخب الجزائري لا يعني أن الملف أُغلق نهائيا. فبحسب صحيفة Compétition، لا يزال مستقبل المدرب البوسني السويسري مع “الخضر” مرتبطا بما سيحدث عند عودته إلى الجزائر في بداية أغسطس، حيث سيكتشف طبيعة المناخ الجديد داخل محيط المنتخب والفاف.
بيتكوفيتش لا يعتبر نفسه فاشلا
من جهة المدرب، القناعة لا تزال واضحة: بيتكوفيتش يرى أنه حقق الأهداف التي وُضعت له عند وصوله. فقد قاد الجزائر إلى كأس العالم، وبلغ الدور الثاني في المونديال بعد ربع نهائي كأس إفريقيا. لذلك، لم يكن يعتبر الاستقالة خيارا طبيعيا، خاصة بعد أن هدأت صدمة الخروج أمام سويسرا.
لكن هذه القناعة لا تمنع وجود شرخ. المدرب كان أكثر انفتاحا على الرحيل مباشرة بعد الإقصاء، قبل أن يتراجع ويقرر احترام عقده. اليوم، لا يريد المغادرة من تلقاء نفسه، لكنه قد يعيد حساباته إذا شعر أن وجوده لم يعد مرغوبا فيه فعليا داخل المنظومة.
العودة إلى الجزائر ستكون الاختبار
حسب المصدر نفسه، يريد بيتكوفيتش “أخذ الحرارة” عند عودته. سيقيس طريقة تعامل مسؤولي الفاف معه، شكل العلاقة مع الطاقم، وحجم الثقة أو الرفض المحيط به. كما أن بند تواجده في الجزائر لعدة أسابيع شهريا سيصبح أكثر حساسية إذا تحولت الإقامة إلى ضغط دائم بدل إطار عمل هادئ.
اجتماع اللجنة التقنية ترك بدوره أثرا سلبيا في ذهنه. فرغم أن الهيئة أوصت في النهاية بالإبقاء عليه، إلا أن المدرب اعتبر إخضاع عمله لتقييم علني، بعد تحقيق الأهداف التعاقدية من وجهة نظره، نوعا من نزع الثقة وربما إهانة سياسية ورياضية.
الكرة الآن في ملعب الفاف. إذا وجد بيتكوفيتش حوارا واضحا، وطاقما مساعدا منسجما، وصلاحيات محترمة، فسيواصل مهمته. أما إذا شعر بأن التغييرات تهدف إلى تقليص دوره أو دفعه نحو الخروج، فقد يعود سيناريو الرحيل بسرعة. رسميا هو باق، لكن عمليا العلاقة بين الطرفين تحتاج إلى ترميم عاجل قبل أن يتحول البقاء إلى انفصال مؤجل.





