جاءت كلمات يونس العيناوي، والد نيل العيناوي، في توقيت حساس جدا. فبينما يخوض المنتخب المغربي كأس العالم 2026 وسط متابعة كبيرة، فتحت تصريحاته في برنامج After Foot على RMC أكثر من ملف شائك. الحديث لم يكن فقط عن مسار لاعب روما مع أسود الأطلس، بل مسّ نقطتين شديدتي الحساسية: لقب كأس إفريقيا وطريقة اختيار المنتخب المغربي بدل فرنسا.
نيل العيناوي ولقب إفريقي بلا فرحة كاملة
الجزء الأكثر إثارة للجدل تعلق بكأس إفريقيا 2025، التي تُوج بها المغرب بعد قرار من محكمة التحكيم الرياضي، رغم خسارة النهائي على أرض الملعب أمام السنغال. والد اللاعب قال إن نيل “لا يشعر بأنه بطل إفريقيا”، موضحا أن تلك الخسارة يجب أن تبقى دافعا للنسخة المقبلة. وأضاف أنه لم يلمس فرحة حقيقية لدى ابنه عند سماع خبر التتويج، لأن الفوز عبر المسار القانوني لا يحمل، بالنسبة إليه، نفس طعم الانتصار الرياضي.
هذا الكلام يمكن قراءته من زاوية النخبة الرياضية الصارمة، حيث لا يريد اللاعب أن يُمنح لقبا خارج الملعب. لكنه في المقابل بدا ثقيلا على جزء من الجمهور المغربي، لأن اللقب يبقى رسميا، ولأن مثل هذه التصريحات تأتي بينما يحتاج المنتخب إلى خطاب موحد وداعم في خضم المونديال، لا إلى فتح جروح قديمة.
فرنسا والمغرب.. تصريح يفتح باب التأويل
الملف الثاني كان أكثر حساسية. يونس العيناوي أوضح أن نيل لم يكن أمامه اختيار فعلي، لأن منتخب فرنسا لم يتصل به، بينما كان وليد الركراكي يتابعه ويتواصل معه منذ سنوات. كما أشار إلى أن ابنه ربما كان يرى أن المنتخب الفرنسي في مستوى عال جدا، وربما شك في قدرته على دخول تلك المجموعة. هذه الجملة وحدها كانت كافية لفتح باب التأويلات حول ما إذا كان المغرب خيار القلب أم خيار الفرصة المتاحة.
وأضاف والد اللاعب مثالا من تجربته الشخصية، قائلا إنه كان يمكن أن يفكر في فرنسا في مرحلة ما، لكنه لم يكن يملك المستوى، بينما كان يملك دائما مستوى تمثيل المغرب. حتى لو أراد شرح الفارق بين المسارين، فإن الصياغة بدت محرجة، لأنها قد توحي بأن المنتخب المغربي كان الخيار الممكن لا الخيار الأول المطلق.
في النهاية، لا شيء يطعن في التزام نيل العيناوي مع المغرب، خاصة أنه اختار حمل قميص أسود الأطلس ويدافع عنه اليوم في أكبر مسرح كروي. لكن تصريحات والده جاءت في لحظة غير مناسبة، ووضعت اللاعب تحت ضوء إضافي لا يحتاجه. في كأس العالم، كل كلمة تُقرأ بطريقة مضاعفة، وكل تفصيل خارج الملعب قد يتحول إلى قضية.





