عاد اسم جلال القادري إلى التداول بقوة في محيط المنتخب التونسي، بعد الخروج الكارثي من كأس العالم 2026. ووفق ما أورده موقع Ettachkila وما تداولته مصادر تونسية أخرى، فإن الجامعة التونسية لكرة القدم فكرت في إعادة المدرب إلى رأس العارضة الفنية لـ“نسور قرطاج”، بحثا عن وجه يعرف البيت الداخلي وقادر على تهدئة مرحلة شديدة الاضطراب.
القادري لا يبدو متحمسا حاليا
المشكلة أن العودة لا تبدو قريبة في الوقت الراهن. القادري مرتبط بعقد مع الحزم السعودي إلى غاية يونيو 2027، وتشير المعطيات المتداولة إلى أنه يفضل احترام التزامه الحالي بدل الدخول في مغامرة تونسية جديدة، خصوصا في هذا التوقيت الحساس. موقف مفهوم، لأن المنتخب يعيش واحدة من أصعب فتراته الحديثة.
نجوم العرب الخمسة الذين تألقوا في مونديال 2026
فشل مونديال 2026 كان قاسيا جدا على الشارع الرياضي التونسي. الخسارة الثقيلة أمام السويد 5-1، ثم إقالة صبري لموشي في قلب البطولة، قبل تعيين هيرفي رونار بشكل عاجل، وبعدها السقوط أمام اليابان 4-0، كلها أحداث عمقت الإحساس بالفوضى وغياب المشروع. لذلك، لا يتعلق الأمر فقط باختيار مدرب جديد، بل بأزمة ثقة أعمق بين الجماهير والجامعة.
تجربة سابقة بين الإنجاز والخيبة
القادري يعرف هذه البيئة جيدا. في مروره الأول، بين 2022 و2024، قاد تونس إلى كأس العالم 2022 وحقق فوزا تاريخيا على فرنسا بهدف وهبي الخزري، كما توج بكأس كيرين في اليابان. أرقامه العامة كانت محترمة نسبيا، لكنه خرج من الدور الأول في مونديال قطر، ثم عاش خيبة كبيرة في كأس إفريقيا 2024، حيث غادر من دور المجموعات دون أي فوز.
هذا التقييم المختلط يجعل عودته محل نقاش. جزء من التونسيين يحتفظ له بصورة المدرب الهادئ الذي حقق إنجازا أمام فرنسا، بينما يرى آخرون أنه لم ينجح في نقل المنتخب إلى مستوى أعلى في المنافسات الكبرى.
كيف فقدت تونس هويتها؟ سقوط مؤلم لنسور قرطاج في المونديال
في كل الأحوال، يبدو أن ملف القادري يكشف حجم التخبط الحالي أكثر مما يقدم حلا فوريا. المدرب قد يكون خيارا منطقيا بحكم خبرته ومعرفته بالمنتخب، لكنه يدرك أيضا أن العودة الآن تعني دخول “حقل ألغام”: جماهير غاضبة، جامعة تحت الضغط، وتوقعات كبيرة بعد انهيار مونديالي. لذلك، قد يفضل الانتظار، بينما تبحث تونس عن طريق يخرجها من دوامة الارتجال.





