يبدو أن رامز زروقي اختار أخيرا الطريق الذي يمنحه ما كان يبحث عنه منذ أشهر: الاستقرار. متوسط الميدان الدولي الجزائري، الذي لم يخف رغبته في العودة نهائيا إلى تفينتي، بات قريبا من مغادرة فينورد بشكل دائم، بعد أن توصلت الأطراف إلى اتفاق يقضي بعودته إلى نادي إنشخيده بعقد طويل.
عودة نهائية إلى البيت
بحسب الصحافة الهولندية، سيوقع زروقي عقدا لمدة أربع سنوات مع تفينتي، فور إنهاء التفاصيل الأخيرة بين الناديين. الصفقة ستكلف تفينتي ما يزيد قليلا عن مليوني يورو، بينما تشير مصادر أخرى إلى مبلغ يقارب 2.5 مليون يورو. وفي كل الأحوال، تبقى القيمة أقل بكثير من السبعة ملايين يورو التي دفعها فينورد لضمه سنة 2023.
هذا الفارق يعكس جزئيا فشل تجربة زروقي في روتردام. اللاعب لم ينجح في فرض نفسه كما كان منتظرا خلال موسمين، قبل أن يعود معارا إلى تفينتي في الموسم الماضي. وهناك، استعاد شيئا من مستواه القديم، ووجد بيئة يعرفها جيدا، بعدما كان قد بدأ مسيرته الاحترافية مع الفريق نفسه سنة 2020.
تفينتي منحه ما افتقده
زروقي كان واضحا بعد نهاية الموسم، حين أكد أنه ازدهر مجددا مع تفينتي، ولم يشعر أبدا بأنه في مكانه داخل فينورد. لذلك، لم يكن يريد العودة إلى روتردام. إدارة تفينتي بدورها جعلت ضمه النهائي أولوية، إلى درجة أن مسؤولي النادي تنقلوا إلى مقر عطلته في إسبانيا لإنهاء آخر التفاصيل.
بالنسبة إلى اللاعب البالغ 28 عاما، القرار لا يتعلق فقط بعقد جديد، بل بترتيب مسار كان يحتاج إلى وضوح. زروقي يدخل مرحلة مهمة من مسيرته، حيث لم يعد في سن التجارب الطويلة، بل في مرحلة البحث عن ثبات، دقائق لعب، ودور أساسي داخل فريق يؤمن به.
هذا الاستقرار قد يكون مهما أيضا لمستقبله مع المنتخب الجزائري. بعد كأس عالم 2026 لم تكن مشرقة على المستوى الشخصي، يحتاج زروقي إلى موسم قوي يعيد له الثقة والمكانة. تفينتي منحه الإطار المناسب سابقا، والآن عليه أن يثبت أن العودة النهائية كانت أكثر من مجرد خيار عاطفي.





