يستعد الأهلي السعودي لدخول مرحلة تغييرات عميقة بعد موسم لم يرق إلى مستوى طموحات النادي. الاجتماع الأخير بين المدرب الألماني ماتياس يايسله وإدارة النادي وضع ملامح مشروع جديد، يقوم على إعادة تشكيل الفريق ومنح المدرب صلاحيات واسعة في الميركاتو الصيفي. لكن وسط هذا التحول الكبير، هناك اسم واحد لا يدخل في أي حسابات رحيل: رياض محرز.
محرز خارج حسابات الرحيل في الأهلي
وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها النسخة الفرنسية من Africafoot، فإن إدارة الأهلي والجهاز الفني لا يفكران إطلاقاً في التخلي عن القائد الجزائري. بالنسبة إلى يايسله، لا يمثل محرز مجرد جناح صاحب خبرة، بل أحد الأعمدة التي يجب أن يُبنى حولها الفريق في الموسم المقبل، خاصة في ظل الحاجة إلى توازن هجومي أكبر وشخصية أقوى في المباريات الكبرى.
ورغم تذبذب الموسم الجماعي، حافظ محرز على أرقام محترمة بقميص الأهلي. فقد سجل 8 أهداف وقدم 13 تمريرة حاسمة في 42 مباراة بمختلف المسابقات، مع أكثر من 3600 دقيقة لعب. هذه الأرقام تؤكد أن تأثيره لم يتراجع، حتى لو لم يكن الفريق ككل في أفضل نسخة ممكنة.
مارسيليا وفنربخشة يراقبان.. والأهلي يرد
اهتمام بعض الأندية الأوروبية، وعلى رأسها أولمبيك مارسيليا وفنربخشة، لم يغير موقف الأهلي. النادي السعودي يريد قطع الطريق أمام أي محاولة لاستغلال مرحلة إعادة البناء، بل يستعد، وفق نفس المصدر، لتحسين الامتيازات المالية السنوية لمحرز، في رسالة واضحة بأن اللاعب ليس للبيع.
هذا الموقف مفهوم بالنظر إلى قيمة محرز داخل المشروع. اللاعب وصل إلى السعودية في 2023 بعد مسيرة أوروبية ضخمة، بدأت في لوهافر، ثم انفجرت في ليستر سيتي بلقب تاريخي في الدوري الإنجليزي، قبل سنوات ذهبية مع مانشستر سيتي تُوج خلالها بكل شيء، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا.
في النهاية، قد يشهد الأهلي خروج أسماء كثيرة واستقدام لاعبين من الدوريات الإنجليزية والفرنسية، لكن محرز سيبقى مركز الثقل. يايسله يريد فريقاً أكثر تنافسية، والإدارة تبحث عن عودة قوية محلياً وآسيوياً. وبين الثورة المنتظرة والاستقرار المطلوب، يبدو أن القاعدة الأولى حُسمت مبكراً: لا مشروع جديد في الأهلي من دون رياض محرز.





