يُعد زكريا الواحدي أحد أبرز الأسماء المتألقة في كرة القدم الأوروبية حالياً. فبعد أداء مذهل مع نادي جينك البلجيكي، أنهى الظهير الأيمن المغربي (24 عاماً) موسم 2025/2026 بحصيلة مبهرة توجها بجائزة “الحذاء الأبنوسي” المرموقة. وبفضل تسجيله لـ 12 هدفاً وتقديم 5 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، لم تمر عروضه القوية مرور الكرام. ومع اقتراب الميركاتو الصيفي، يبدو أن مستقبله سيُكتب بعيداً عن الدوري البلجيكي. وفي حوار حصري لـ “Africa Foot”، استعرض والده ووكيل أعماله، محمد أششبار، الطموحات الكبيرة لنجمه الصاعد.
الأولوية: إنهاء المهمة والحفاظ على المبادئ
قبل التفكير في أضواء الميركاتو، يفضل محيط الواحدي الحفاظ على الهدوء. وبينما يوصف اللاعب بأنه مستقر وسعيد، يشدد وكيله على ضرورة إنهاء العمل مع جينك بضمان مقعد أوروبي. هذا التوازن النفسي يستمده المدافع الشاب من تمسكه بقيمه الأسرية والروحية، حيث يقول والده: “أن يظل على الطريق الصحيح هو الأمر الأهم بالنسبة لنا وله”، مؤكداً أن الصحة والسكينة الروحية تأتيان قبل كل شيء لمواجهة ضغوط العالم الاحترافي.
القفزة الكبرى باتت وشيكة هذا الصيف
رغم ذلك، حانت ساعة التحدي الجديد. فبعد خمس سنوات في الملاعب البلجيكية، بات الظهير الهجومي مستعداً لتجاوز مرحلة جديدة في مسيرته. وكان وكيله حاسماً بشأن الخطوة القادمة بقوله: “الهدف هو الرحيل هذا العام”. العروض لا تنقص اللاعب، خاصة مع اهتمام أندية فرنسية مثل (أولمبيك مارسيليا، أولمبيك ليون) وأخرى هولندية. وأضاف والده: “نحن في نقاشات مع أندية من دوريات مختلفة”، مع الحفاظ على الحذر المطلوب في هذه المرحلة المبكرة من المفاوضات.
الدوري الإنجليزي: الحلم الأسمى
من بين الوجهات المحتملة، يحتل الدوري الإنجليزي مكانة خاصة في قلب اللاعب. أندية بريطانية مثل برينتفورد وإيفرتون تتابع باهتمام ملفه الفني القوي. ويعترف محمد أششبار قائلاً: “من المؤكد أن ‘البريميرليغ’ هو حلم كل لاعب”. ومع ذلك، أوضح أن الاختيار سيعتمد على جودة المشروع الرياضي ككل: “هناك إنجلترا، ألمانيا، إيطاليا، والليغا.. الأهم هو أن يتطور في دوري من مستوى أعلى.”
مونديال 2026.. بين العمل والقدر
يرتبط هدف التطور مع النادي برغبته القوية في التألق دولياً. فبعد ظهوره مؤخراً بقميص “أسود الأطلس” ضد باراغواي، يضع زكريا الواحدي نصب عينيه المشاركة في كأس العالم 2026. ويقول والده بكل فخر: “التواجد في القائمة النهائية سيكون بمثابة الكرزة فوق الكعكة”. وإيماناً منه بأن ابنه يستحق مكانته بالنظر لموسمه الخرافي، يتناول محمد أششبار هذا الرهان بهدوء تام: “ما كُتب قد كُتب.. نحن نبذل قصارى جهدنا من جانبنا”. إنها عقلية نموذجية لاستقبال الصيف الأهم في مسيرته الكروية.





