بات رحيل زين الدين بلعيد عن شبيبة القبائل مسألة وقت، في ظل تمسك المدافع الدولي الجزائري بخوض تجربة جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية. وكانت صحيفة Compétition قد كشفت أن اللاعب بدأ إجراءات تفعيل شرطه الجزائي، بعدما أودع وكيله الشيك الخاص بالقيمة المطلوبة لدى إدارة النادي القبائلي. ورغم محاولات مسؤولي الشبيبة لإقناعه بالبقاء، عبر عرض مالي كبير، يبدو أن قرار اللاعب بات نهائياً.
الشرط الجزائي يحسم الرحيل
تؤكد Africafoot أن قيمة الشرط الجزائي في عقد بلعيد تبلغ 1.2 مليون يورو، فيما ينتظره عقد لمدة ثلاثة أعوام مع نادي التعاون السعودي. وكشفت مصادرنا أن اللاعب اختار دفع قيمة الشرط من جيبه الخاص، مع ضمان استرداد المبلغ فور وصوله إلى السعودية، وذلك لتجنب تأخير التحويلات البنكية من الخارج التي كانت ستبطئ العملية. وستبقى الصفقة مرتبطة باجتياز اللاعب للفحص الطبي بنجاح، قبل الإعلان الرسمي عنها. ويقيم التعاون حالياً معسكراً إعدادياً في سلوفينيا، ومن المنتظر أن يلتحق به قلب الدفاع الجزائري سريعاً إذا سارت الإجراءات الأخيرة كما هو مخطط لها.
سيخوض بلعيد، البالغ 27 عاماً، ثاني تجربة احترافية له خارج الجزائر بعد محطة سابقة مع سانت تروند البلجيكي. لم تسر تلك التجربة بالطريقة التي كان يتمناها اللاعب، لكنه عاد بعدها ليبني مكانته من جديد، أولاً مع اتحاد العاصمة ثم مع شبيبة القبائل. وقد استعاد خلال هذه الفترة انتظامه ومستواه، فضلاً عن حضوره ضمن خيارات المنتخب الجزائري، ليصبح رحيله ضربة فنية واضحة لمشروع الكناري في الموسم المقبل.
خيار سعودي بدل الرهان الأوروبي
كان كثيرون ينتظرون أن يعود بلعيد إلى أوروبا، بالنظر إلى خصائصه البدنية وخبرته المتراكمة في المنافسة المحلية والقارية. وكان اللاعب قد أكد في الأسابيع الماضية أن أي انتقال إلى بطولة أخرى ينبغي أن يتيح له مواصلة التطور. ويبدو أن مشروع التعاون، في بطولة سعودية تتزايد فيها المنافسة والاستثمارات، أقنعه بأن هذه الخطوة قد تخدم مساره.
قد يأسف البعض لعدم رؤية بلعيد في تحدٍ أوروبي أكثر صعوبة، لكن سوق الانتقالات تحكمه الفرص والتوقيت بقدر ما تحكمه الطموحات. وفي كل الأحوال، يفتح انتقاله المحتمل الباب أمام حضور جزائري أكبر في الدوري السعودي، إذ تتحدث شائعات أيضاً عن اهتمام الاتفاق بضم عيسى ماندي.





