كل موسم تقريباً، يخرج نادي بارادو اسماً جديداً إلى واجهة الكرة الجزائرية. النادي الذي صنع أو ساهم في إبراز أسماء مثل يوسف عطال، هشام بوداوي، آدم زرقان، رامي بن سبعيني وياسين تيتراوي، يضع اليوم موهبة أخرى تحت الضوء: محمد الأمين رمضاوي. المهاجم الشاب، ابن تلمسان، أصبح أحد أبرز وجوه الموسم الحالي، ليس فقط بسبب أرقامه، بل أيضاً بسبب طريقة تطوره داخل ما يشبه “لاماسيا الجزائر”.
رمضاوي.. من مدافع شاب إلى مهاجم حاسم
بدأ رمضاوي، المولود في 23 يوليو 2005، مسيرته في تلمسان كمدافع، قبل أن تحتضنه أكاديمية خميس مليانة التابعة للاتحاد الجزائري، ثم يلتقطه كشافة بارادو قبل أربع سنوات. هناك، بدأ الصعود تدريجياً، قبل أن يحصل على فرصته مع الأكابر، خصوصاً بعد أن منحه مارتين كورنتين الثقة كأساسي، ثم واصل تطوره لاحقاً تحت إشراف راضي الجعايدي وبلال دزيري، إلى أن انفجر هذا الموسم.
الأرقام تشرح سبب هذا الاهتمام. رمضاوي خاض 27 مباراة، سجل خلالها 10 أهداف وقدم 7 تمريرات حاسمة، بينها ثلاثية لافتة أمام شباب قسنطينة. هذه الحصيلة جعلته أحد أهم أسلحة بارادو في معركة البقاء، كما فتحت له باب المنتخب الأولمبي الجزائري تحت قيادة رفيق صايفي، الذي يراهن عليه في المرحلة المقبلة.
مغرب فووت يكشف الحقيقة حول العروض
وبحسب معلومات حصرية لـ “Maghreb Foot”، فإن أندية مثل الأهلي المصري، سبورتينغ لشبونة، نيس وأولمبيك ليون تتابع اللاعب. لكن مصدراً مسؤولاً في نادي بارادو أوضح للموقع أن النادي لم يتلق حتى الآن أي عرض رسمي من أجل رمضاوي، مؤكداً أن ما يصل الإدارة حالياً لا يتجاوز اتصالات وكلاء ومقترحات غير ملزمة حول دوريات عربية وأوروبية.
في الحوار نفسه، شدد المصدر على أن بارادو يتمنى رؤية رمضاوي يسير على خطى لاعبيه السابقين الذين نجحوا في أوروبا وأصبحوا من ركائز المنتخب الجزائري. أما عز الدين آيت جودي، مدرب بارادو والناخب السابق، فاعتبر في تصريح حصري لـ“مغرب فووت” أن اللاعب يملك “بروفايل” أوروبياً، مشبهاً خصائصه برضوان بركان، خاصة في سرعة الانطلاق بعد استلام الكرة والتوجه المباشر نحو المرمى.
في النهاية، تبدو قصة رمضاوي في بدايتها الحقيقية. اللاعب يملك الموهبة، الأرقام، وثقة المنتخب الأولمبي، لكنه يحتاج إلى اختيار دقيق. أوروبا تبدو الطريق الأنسب لتطويره، كما قال آيت جودي، لكن قبل كل شيء، عليه إنهاء الموسم بقوة مع بارادو، وترك الإدارة تدير ملفه بهدوء. فالضجيج حوله كبير، لكن الحقيقة الحالية واضحة: الاهتمام موجود، والعروض الرسمية لم تصل بعد.





