في صمت بعيد عن الضجيج الإعلامي، بدأت ملامح صراع جديد تتشكل بين المغرب وإسبانيا حول أحد أبرز المواهب الصاعدة في أكاديمية “لا ماسيا”. أحمد أبركان، الظهير الأيسر الواعد، وجد نفسه مبكراً في قلب معادلة معقدة تتجاوز حدود النادي لتصل إلى حسابات المنتخبات.
أبركان بين خيارين
القصة لا تتعلق بقرار نهائي بعد، بل بمسار يتشكل تدريجياً. اللاعب المولود في كتالونيا لعائلة مغربية، حمل قميص المغرب في الفئات السنية أولاً، قبل أن يظهر لاحقاً مع منتخب إسبانيا لأقل من 16 عاماً. هذا التنقل يعكس واقعاً مألوفاً لدى اللاعبين مزدوجي الجنسية، حيث البحث عن أفضل بيئة للتطور يسبق الحسم النهائي.
حمزة عبد الكريم يسجل ثلاثية ويقنع برشلونة نهائياً
توقيعه مؤخراً على أول عقد احترافي مع برشلونة عزز مكانته كأحد أبرز مشاريع النادي للمستقبل. إدارة “البلوغرانا” ترى فيه ظهيراً عصرياً قادراً على الجمع بين الصلابة الدفاعية والمساهمة الهجومية، وهو ما يزيد من قيمته لدى المنتخبين.
صراع استراتيجي لا يزال مفتوحاً
من جانب المغرب، تتابع الجامعة الملكية الملف عن قرب، في محاولة لإعادة اللاعب إلى مشروع “أسود الأطلس” على المدى المتوسط. تجارب سابقة، ناجحة مثل أشرف حكيمي أو أقل نجاحاً مع لامين يامال، تجعل هذا النوع من الملفات أولوية واضحة.
في المقابل، تمتلك إسبانيا أفضلية البيئة، حيث نشأ أبركان وتكوّن كروياً. إدماجه المبكر في منتخبات الفئات السنية يعكس رغبة واضحة في تأمين استمراريته ضمن المشروع الإسباني.
حتى الآن، لا شيء محسوم. قوانين الاتحاد الدولي تتيح له حرية الاختيار حتى بلوغه المستوى الأول مع المنتخب الأول، ما يعني أن القرار النهائي قد يتأخر لسنوات.
في انتظار ذلك، يواصل أبركان تطوره داخل برشلونة، بعيداً عن أي تصريحات أو مواقف علنية. وبين صراع استراتيجي هادئ وطموحات رياضية كبيرة، يبدو أن مستقبل هذا الموهوب سيظل تحت المراقبة، إلى أن يحين موعد الحسم الحقيقي.





