يخوض المنتخب الجزائري مباراته الودية الأولى أمام هولندا في روتردام، لكن الأجواء ليست في صالح الخضر. هشام بوداوي، لاعب وسط نيس الفرنسي، لم يسافر مع البعثة. قرار اتخذه الطاقم الطبي والفني بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش في إطار سياسة الحذر. وهذا الغموض يلقي بثقله على المواجهة، في لحظة يحتاج فيها المنتخب الجزائري إلى كل ركائزه قبل خوض غمار المونديال.
بيتكوفيتش: « لا مجال للمخاطرة »
يُوضّح بيتكوفيتش الموقف بصراحة: « بوداوي تعرّض لصدمة في الرأس في نهاية الموسم مع نيس. الحالة الطبية مطمئنة، لكننا لا نريد أي مجازفة قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم ». ويضيف المدرب الكرواتي: « قررنا إبقاؤه في مركز سيدي موسى لمواصلة العلاج والبرنامج التأهيلي المُعدّ له. غيابه يقتصر على مباراة هولندا فقط، وسينضم إلينا مباشرة في الولايات المتحدة ».
بوداوي: ركيزة لا تُستغنى عنها
يُدرك الجميع في الجزائر أن بوداوي ليس مجرد لاعب وسط عادي. فهو يمثل إحدى الركائز الأساسية في مشروع بيتكوفيتش، يُجيد التوزيع والتكتل الدفاعي في آن واحد. ولهذا السبب، يفضّل الطاقم الفني « دفع الثمن الآن » بغيابه أمام الطواحين، على أن يُستردّ « بوداوي المئة بالمئة » عندما تُقرع ساعة الصفر. ويُتوقع أن يكون جاهزاً لمباراة بوليفيا الودية، آخر اختبار قبل الدخول في المنافسة الرسمية.
اختارت الجزائر طريق الصبر والحكمة. فبدلاً من المجازفة بلاعب حاسم، فضّلت الحفاظ على بوداوي كورقة رابحة للمواعيد الكبرى. وهكذا تتلاشى غيمة الشك، ليُشرق المونديال على بوداوي في كامل لياقته، جاهزاً لحمل أمانة الخضر في أعظم محفل كروي.





