تزداد الأجواء حول المنتخب الجزائري تعقيدا في توقيت حساس جدا. فبينما يستعد “الخضر” لمواجهة النمسا، بدأت الأسئلة تتجاوز حدود التشكيلة والخطة لتصل إلى مستقبل فلاديمير بيتكوفيتش نفسه. الفوز على الأردن خفف الضغط مؤقتا، لكنه لم ينهِ الجدل حول طريقة عمل المدرب، ولا حول العلاقة بينه وبين جزء من محيط المنتخب.
مستقبل بيتكوفيتش يدخل مرحلة حساسة
بحسب ما كشفه الصحفي ياسين بن لمنور، فإن الاتحاد الجزائري بدأ يفكر فعلا في مرحلة ما بعد بيتكوفيتش، حتى في حال التأهل إلى دور الـ32، ما لم يراجع المدرب السويسري بعض أفكاره التي توصف داخل الكواليس بالصارمة. المعلومة تبقى في خانة التسريبات ولم يصدر بشأنها أي موقف رسمي، لكنها تأتي في سياق لم يعد فيه المدرب يحظى بإجماع واضح.
قادر فرحاوي: «أمام النمسا، على الجزائر ألا تقوم بأي حسابات»
هذه التسريبات تتقاطع مع معطيات أخرى. محمد نذاري تحدث عن انزعاج بعض اللاعبين من طريقة بيتكوفيتش في إعلان تشكيلته، خصوصا ما قيل عن إبلاغ رياض محرز ببرودة بعدم مشاركته أساسيا أمام الأرجنتين. رومان مولينا أشار بدوره إلى أن عددا كبيرا من اللاعبين لا يفهمون تماما اختياراته وتوجهاته التكتيكية، رغم تأكيده أنه لا توجد مشكلة شخصية مع الرجل.
Voir cette publication sur Instagram
اسم رونار يطفو في الخلفية
في هذا المناخ، عاد اسم هيرفي رونار إلى الواجهة كخيار محتمل. المدرب الفرنسي لن يواصل مع تونس بعد كأس العالم، واسمه ارتبط تاريخيا بالجزائر. سبق له أن حاول الاقتراب من العارضة الفنية لـ”الخضر” عام 2010، لكن المشروع لم يكتمل وقتها. مع ذلك، تبقى فرضية رونار حاليا جزءا من سيناريوهات خلفية، لا من قرار محسوم.
المفارقة أن كل هذا يحدث بعد أسابيع قليلة فقط من تمديد عقد بيتكوفيتش، ما يجعل أي قطيعة محتملة مفاجئة ومحرجة للاتحاد الجزائري. كما أن تضخيم بعض القصص القديمة، مثل اهتمام بولندا السابق بالمدرب أو الحديث عن أرقام رواتب غير واقعية، زاد من ضبابية المشهد بدل توضيحه.
الأكيد أن موقع بيتكوفيتش أصبح أضعف مما كان عليه قبل المونديال. انتقادات إسلام سليماني ومدحي لاسن كشفت أن المشكلة لم تعد محصورة في الجمهور، بل أصبحت مادة نقاش بين أسماء تملك وزنا في تاريخ المنتخب. قبل النمسا، لا تحتاج الجزائر إلى معركة خلفية جديدة، بل إلى وضوح وهدوء. لكن ما يجري يوحي بأن نتيجة الملعب قد لا تكون وحدها من سيحدد مصير المدرب.





