تنفس المنتخب المغربي بعمق بعد العبور إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، بفوز عريض على كندا 3-0 في هيوستن. النتيجة توحي بسيطرة كاملة، لكن تصريحات محمد وهبي ولاعبيه بعد المباراة كشفت وجها آخر للقاء: بداية صعبة، ضغط كندي قوي، ثم تحرر مغربي بعد الاستراحة بفضل الجودة الفنية والقدرة على استغلال المساحات.
وهبي: كندا أرهقتنا والكرة منحتنا الحل
محمد وهبي اعترف بأن كندا دخلت المباراة بقوة، خصوصا في الاندفاع البدني وربح الصراعات الأولى والثانية. المدرب المغربي أوضح أن المنافس مارس ضغطا عاليا وعدوانيا، وأن الحل لم يكن في تغيير كبير للخطة، بل في استخدام أفضل للكرة، وتدوير اللعب، والبحث عن العمق لتجاوز هذا الضغط.
إصابة صيباري تهز المغرب أمام كندا
وبالنسبة إليه، الأهداف الثلاثة جاءت كتأكيد لهوية يريد ترسيخها داخل المنتخب: خطة واضحة، لكن مع حرية للاعبين في الإبداع واتخاذ القرار. وهبي شدد على أن دوره ليس “توجيه اللاعبين عن بعد” في كل حركة، بل منحهم إطارا يسمح لهم بالتصرف حسب المواقف. ومع ذلك، لم ينس التحذير من أثر المباراة بدنيا، مؤكدا أن الأولوية الآن هي التعافي قبل ربع النهائي أمام فرنسا.
بونو ومزراوي يشددان على صعوبة البداية
نصير مزراوي كان صريحا في قراءته، معتبرا أن الشوط الأول كان صعبا جدا، وأن ياسين بونو لعب دورا حاسما في إبقاء المغرب داخل المباراة. أما بونو نفسه فأشاد بزملائه، لكنه أكد أن كندا سببت مشاكل كثيرة بدنيا وتكتيكيا، قبل أن يمنح هدف عز الدين أوناحي المنتخب جرعة ثقة غيرت الإيقاع بالكامل.
سمير المرابط وبلال الخنوس ركزا على قوة المجموعة. الأول تحدث عن “عائلة” نجحت في الرد بعد بداية معقدة، مشيدا بثنائية أوناحي المستحقة. والثاني أقر بأن كندا فرضت مباراة عالية الإيقاع، قبل أن يؤكد أن التأهل ثمرة عمل جماعي ورغبة في إسعاد الشعب المغربي.
سفيان رحيمي ذهب في الاتجاه نفسه، مؤكدا أن ما تحقق “ليس سوى البداية”، وموجها الشكر إلى الملك محمد السادس والجماهير المغربية على الدعم. الآن، يطوي المغرب صفحة كندا ويفتح ملف فرنسا. الانتصار منح الثقة، لكنه استهلك الطاقة. وربع النهائي سيحتاج إلى جسد مستعاد، وذهن بارد، وشجاعة أكبر.





