يستعد يزيد منصوري لدخول تجربة جديدة في مساره، لكنها تحمل هذه المرة طابعاً خاصاً. القائد السابق للمنتخب الجزائري وصل، بحسب يومية Compétition، إلى مطار هواري بومدين قادماً من تونس، بعدما أنهى ارتباطه بالترجي التونسي، تمهيداً لترسيم التحاقه بشبيبة القبائل في منصب المدير التقني والرياضي. هي أول تجربة له داخل البطولة الجزائرية، بعد سنوات قضاها بين الملاعب الأوروبية، المنتخب الوطني، ثم تجربة إدارية وفنية خارج البلاد.
مسار منصوري يمنح هذا التعيين ثقلاً واضحاً. فقد سبق له العمل مساعداً لكريستيان غوركوف في المنتخب الجزائري، قبل أن يخوض تجربة في تونس مع الترجي. أما الآن، فالمهمة مختلفة تماماً. شبيبة القبائل لا تبحث فقط عن اسم كبير في الهيكل الرياضي، بل عن رجل قادر على إعادة ترتيب البيت بعد رحيل المدير العام كريم دودان، في توقيت حساس جداً من التحضير للموسم المقبل.
منصوري أمام ورشة مفتوحة في تيزي وزو
بحسب المصدر نفسه، فإن توقيع منصوري لم يعد سوى مسألة شكلية، بعدما اتفق سابقاً مع الرئيس عادل بوالدجة على تفاصيل مهمته، مع انتظار تسوية وضعه مع الترجي قبل الإعلان الرسمي. اللافت أن منصوري بدأ، عملياً، التحرك قبل تنصيبه، إذ حاول الدخول في بعض ملفات الانتدابات، بينها ملف مهداوي الذي اختار في النهاية مولودية الجزائر، كما ارتبط اسمه باقتراح المدرب باتريس بوميل قبل أن تُستبعد الفكرة داخل الإدارة.
وصول منصوري يأتي في لحظة اضطراب داخل الشبيبة. دودان غادر بعد شعوره بأنه لم يعد يملك هامش العمل الذي وُعد به، بينما يخشى عدد من ركائز الفريق أن ينعكس هذا الوضع على مشروع الموسم الجديد. أسماء مثل غايا مرباح، محيوص، بلعيد ومساودي تنتظر ضمانات واضحة من الإدارة، خصوصاً أن شرط بعضهم للبقاء هو اللعب على اللقب، لا دخول موسم آخر بلا طموح حقيقي.
المهمة، إذن، لن تكون سهلة. منصوري لا يعرف تفاصيل البطولة الجزائرية من الداخل، لكنه يملك خبرة دولية وشخصية قيادية تراهن عليها الإدارة لبناء فريق قادر على منافسة مولودية الجزائر، شباب بلوزداد واتحاد العاصمة. والمنصب كان، في وقت سابق، يبدو أقرب إلى موسى صايب، قبل أن يتغير الاتجاه. الآن، تبدأ أول تجربة جزائرية لمنصوري بسؤال كبير: هل يستطيع أن يعيد للشبيبة شيئاً من ألوانها القديمة، أم أن ضغط تيزي وزو سيكشف صعوبة الورشة؟





