لم يعد مستقبل رامي بن سبعيني مع بوروسيا دورتموند مفتوحاً على كل الاحتمالات كما كان خلال الأسابيع الماضية. المدافع الدولي الجزائري، الذي ارتبط اسمه بأكثر من وجهة، اختار في النهاية طريق الاستقرار، مفضلاً إكمال تجربته مع النادي الألماني بدل الدخول في مغامرة جديدة هذا الصيف، رغم أن وضعيته داخل الفريق ليست مثالية تماماً.
بن سبعيني يقرر البقاء في دورتموند
وبحسب معلومات حصرية كشفها موقع “Maghreb Foot”، فإن رامي بن سبعيني اتخذ قراراً واضحاً بمواصلة مشواره مع بوروسيا دورتموند حتى نهاية عقده في يونيو 2027. اللاعب لا يريد مغادرة النادي تحت ضغط السوق أو حسابات الإدارة، بل يفضل احترام التزامه التعاقدي، ثم التفكير لاحقاً في خطوة جديدة وهو في موقع تفاوضي أفضل.
هذا القرار يأتي رغم اهتمام أندية أخرى بخدماته، وفي مقدمتها غالاتاسراي التركي، الذي كان قريباً من التعاقد معه خلال الميركاتو الشتوي الماضي. الصفقة لم تكتمل حينها بسبب ضيق الوقت، لكنها أكدت أن اسم بن سبعيني لا يزال يحتفظ بجاذبية واضحة في السوق الأوروبية، خاصة بالنسبة للأندية التي تبحث عن مدافع يملك خبرة، شخصية، وقدرة على اللعب في أكثر من مركز دفاعي.
وضع رياضي غير محسوم تماماً
المفارقة أن بن سبعيني، رغم قيمته وتجربته في الدوري الألماني، لا يحظى دائماً بوضعية اللاعب غير القابل للمساس داخل حسابات المدرب نيكو كوفاتش. ففي عدة مناسبات، فضّل الطاقم الفني خيارات أخرى في مركزه، ما جعل الحديث عن رحيله يكتسب بعض المنطق، خصوصاً أن إدارة دورتموند كانت منفتحة على فكرة تسويقه لتحقيق عائد مالي قبل نهاية عقده.
لكن اللاعب، القادم سابقاً من رين الفرنسي، اختار قراءة الملف بطريقة مختلفة. بالنسبة إليه، البقاء حتى نهاية العقد يمنحه وقتاً إضافياً لاستعادة مكانة أكبر داخل الفريق، أو على الأقل الحفاظ على نسق تنافسي قوي قبل محطة دولية شديدة الأهمية.
وتتمثل هذه المحطة في كأس العالم المقبلة، حيث يستعد بن سبعيني للمشاركة مع المنتخب الجزائري في مجموعة تضم الأرجنتين والنمسا والأردن. لذلك، فإن قراره لا يرتبط فقط بدورتموند، بل أيضاً بصورة اللاعب داخل “الخضر”. الاستقرار، في هذه المرحلة، قد يكون أفضل من انتقال متسرع. وبين حسابات النادي وطموح اللاعب، اختار بن سبعيني أن يمسك بزمام مستقبله بنفسه.





