لم يعد مستقبل أشرف بن شرقي مع الأهلي المصري يسير في الاتجاه نفسه الذي كان مطروحاً قبل أسابيع قليلة. اللاعب المغربي، الذي بدا في مرحلة ما قريباً من فتح باب الرحيل بسبب التحركات القادمة من الخليج ورغبة النادي في إعادة ترتيب بعض ملفاته المالية، نجح في قلب المشهد بأدائه الأخير. داخل القلعة الحمراء، تغيّرت القراءة، وتحول الملف من احتمال خروج إلى رغبة واضحة في الاستمرار.
أشرف بن شرقي يقنع الأهلي من جديد
وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot، فإن ملف بن شرقي عرف تحولاً كبيراً بعد العروض التي قدمها في المباريات الثلاث الأخيرة من الدوري المصري، خصوصاً أمام الزمالك وإنبي. اللاعب استعاد جزءاً مهماً من تأثيره الهجومي، ونجح في تذكير إدارة الأهلي والجهاز الفني بأنه لا يزال قادراً على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.
قبل هذا التحول، كان رشيد بن شرقي، شقيق اللاعب ووكيله، في محادثات متقدمة مع الدحيل القطري والشارقة الإماراتي من أجل بحث إمكانية انتقاله في الصيف. هذه الاتصالات لم تكن شكلية، لأن مستقبل اللاعب كان فعلاً مفتوحاً، خاصة بعد خروج الأهلي مبكراً من دوري أبطال أفريقيا ورغبة الإدارة في مراجعة بعض الرواتب والتوازنات داخل الفريق.
قرار داخلي يمنع الرحيل
لكن الموقف تغيّر. ووفق نفس المصادر، أبلغ سيد محمد عبد الحفيظ، أحد الأسماء المؤثرة داخل الأهلي، اللاعب بأن رحيله لم يعد مطروحاً في الميركاتو المقبل. الرسالة كانت واضحة: النادي يعتبر بن شرقي جزءاً مهماً من المشروع الرياضي، ولا يريد التفريط فيه بعد عودته إلى مستواه.
الأهلي لا يكتفي حالياً برفض الرحيل، بل يدرس تمديد عقد بن شرقي لموسم إضافي، رغم أن عقده الحالي يمتد حتى صيف 2027. هذه الخطوة تعكس رغبة النادي في تحصين لاعبه وقطع الطريق أمام الأندية الخليجية التي لا تزال تراقب وضعه عن قرب. أرقام اللاعب تدعم هذا التوجه، بعدما خاض 40 مباراة هذا الموسم، سجل 8 أهداف وقدم 12 تمريرة حاسمة، أي 20 مساهمة تهديفية.
في النهاية، يبدو أن بن شرقي نجح في استعادة مكانته في الوقت المناسب. لاعب كان على أعتاب الخروج، ثم فرض نفسه مجدداً بالأداء، وهي رسالة مهمة في نادٍ بحجم الأهلي، حيث لا تكفي الأسماء وحدها. وإذا واصل المغربي نفس النسق، فقد يتحول من ملف قابل للبيع إلى أحد مفاتيح المرحلة المقبلة داخل الفريق.





