يبدو أن عيسى العيدوني اختار طريق الاستقرار في مرحلة مهمة من مسيرته. متوسط الميدان التونسي، الذي ارتبط اسمه بعدة تحركات محتملة قبل الميركاتو الصيفي، لا يتجه حالياً نحو مغادرة قطر، رغم وجود اهتمام من أندية تونسية وسعودية كانت تتابع وضعيته عن قرب خلال الأسابيع الأخيرة.
العيدوني يفضل البقاء مع الوكرة
وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot، فإن عيسى العيدوني اتخذ قراراً واضحاً بمواصلة تجربته مع الوكرة القطري لموسم إضافي على الأقل. اللاعب، الذي وصل إلى النادي في صيف 2024 بعد تجربته في الدوري الألماني مع يونيون برلين، وجد سريعاً مكانه داخل الفريق، وأصبح أحد العناصر المهمة في وسط الميدان.
هذا الخيار لا يبدو مفاجئاً بالنظر إلى وضعه داخل النادي. العيدوني مرتبط بعقد طويل يمتد حتى عام 2028، وهو ما يعكس ثقة الوكرة في اللاعب منذ البداية. كما أنه يحظى بتقدير الطاقم الفني، ويشعر بالاستقرار في بطولة يرى أنها تتطور وتزداد تنافسية من موسم إلى آخر.
عروض موجودة لكن الاستقرار أولاً
رغم ذلك، لا يزال اسم العيدوني يحظى بجاذبية واضحة في السوق. خبرته الأوروبية مع أنجيه، فولونتاري، فرينكفاروزي ويونيون برلين، إضافة إلى حضوره القوي مع منتخب تونس، تجعل منه لاعباً مطلوباً. بعض أندية دوري روشن السعودي راقبت ملفه، كما حلمت أندية تونسية كبيرة بإعادته إلى البطولة المحلية، لكن اللاعب لا يضع الرحيل ضمن أولوياته حالياً.
اختيار البقاء مع الوكرة يرتبط أيضاً بحسابات المنتخب التونسي. العيدوني، الذي يُعد من ركائز “نسور قرطاج”، يعرف أن الاستقرار قبل المواعيد الدولية الكبرى قد يكون أهم من مغامرة جديدة غير مضمونة. فهو يريد الحفاظ على نسقه، دقائق لعبه، ودوره القيادي داخل فريق يعرفه جيداً.
في النهاية، تبدو رسالة العيدوني واضحة: لا انتقال من أجل الانتقال فقط. اللاعب يملك عروضاً واهتماماً، لكنه يفضل مشروعاً يمنحه الهدوء والاستمرارية. ما لم يحدث تحول كبير خلال الميركاتو، سيواصل الدولي التونسي رحلته مع الوكرة، بحثاً عن تأكيد مكانته كأحد أبرز لاعبي الوسط في الدوري القطري، وكأحد قادة المنتخب التونسي في المرحلة المقبلة.





