لم يُخفِ أشرف حكيمي سعادته الغامرة بعد قيادة باريس سان جيرمان للاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا، محققاً بذلك إنجازاً تاريخياً يُعدّ الثالث في مسيرته القارية. وفي أول رد فعل له عقب النهائي، أقرّ الظهير الأيمن المغربي بصعوبة هذا الاستحقاق، قائلاً: “ليس من السهل الفوز بدوري الأبطال مرتين متتاليتين، لكننا فعلنا ذلك بفضل العمل الذي قام به المجموعة بأكملها طوال الموسم”. هذا التتويج يضع حكيمي في المرتبة الثانية بين أكثر اللاعبين الأفارقة تتويجاً بالمسابقة، خلف الأسطورة صامويل إيتو.
حكيمي يكشف سرّ “العائلة” ويثني على إنريكي
أرجع حكيمي الفضل في هذا الإنجاز إلى المدرب لويس إنريكي، مؤكداً أنه يملك الكلمة الأخيرة في النادي. وقال في هذا الصدد: “أكرر ذلك غالباً: المدرب هو صاحب الكلمة الأخيرة في النادي. نتبعه ونثق به ثقة تامة. منذ وصوله، شرح لنا أن الفريق أهم من أي لاعب. هذه العقلية صنعت كل الفرق”. وأضاف مُعبّراً عن تماسك المجموعة: “نحن سعداء للغاية بوجوده معنا. اليوم، لم نعد مجرد فريق كرة قدم، بل أصبحنا عائلة حقيقية”. كما وجّه رسالة شكر لجماهير النادي الباريسي: “هذا اللقب لهم أيضاً. لقد دعمونا في اللحظات الصعبة وكانوا دائماً خلفنا. دعمهم كان أساسياً في مسيرتنا. بالنسبة لي، هم من أفضل الجماهير في العالم”.
ورغم دخوله تاريخ المسابقة، فضّل حكيمي التقليل من الأهمية الفردية للرقم القياسي، مُركّزاً على البعد الجماعي للإنجاز. وأوضح: “بالتأكيد إنه مصدر فخر. تحقيق هذا النوع من الأداء في مسابقة بهذا الحجم شيء مميز. لكن بصراحة، ما يهمّني أكثر هو نجاح الفريق”. واستطرد مُؤكداً: “الألقاب الفردية مهمة، لكن الأهم هو الفوز مع المجموعة. أنا جزء من فريق يعمل كل يوم بإصرار كبير لإسعاد جماهير باريس سان جيرمان. هذا الكأس هو نتيجة جهود الجميع”.
رسالة للأسود الأطلسية وتحذير قبل المونديال
على صعيد المنتخب الوطني، أعلن حكيمي جاهزيته التامة لخوض غمار كأس العالم 2026، مُؤكداً انضمامه لمعسكر الأسود الأطلسية بالرباط صباح الأحد. وقال في هذا الشأن: “نعم، أنا مستعد لهذا الموعد الكبير لكرة القدم العالمية. سأنضم إلى معسكر المنتخب الوطني بالرباط صباح الأحد”. وفيما يخصّ المباراة الودية المقبلة، أشار إلى أن القرار يعود للجهاز الفني: “لا أعرف بعد إن كنت سأشارك في المباراة الودية. القرار يعود للمدرب”. كما وجّه رسالة شكر خاصة للجماهير المغربية: “أريد حقاً أن أشكر الجماهير المغربية. إنها تدعمني في كل مكان، سواء مع باريس سان جيرمان أو مع المنتخب الوطني. دعمهم يمنحني طاقة إيجابية كبيرة”.
وحذّر نائب قائد المنتخب المغربي من صعوبة تكرار المسيرة التاريخية لمونديال قطر 2022، قائلاً: “تكرار ما حققناه في قطر سيكون صعباً، لكنه ليس مستحيلاً. سنبذل قصارى جهدنا لتمثيل المغرب بكرامة وإسعاد شعبنا”. واختتم بتصريح حذر حول طموحات المجموعة في النهائيات الأمريكية: “لا يزال الوقت مبكراً للحديث عن حظوظنا. سنخوض المباريات واحدة تلو الأخرى. نعلم أننا سنواجه منافسين أقوياء. لكننا نؤمن بقدراتنا. هدفنا الأول سيكون تجاوز الدور الأول، ثم سنرى إلى أين يمكن أن تصل هذه المجموعة”.





