لم يكن محمد وهبي بحاجة إلى هذا الخبر في يوم افتتاح كأس العالم. قبل 48 ساعة فقط من مواجهة البرازيل، وجد المنتخب المغربي نفسه أمام ضربة مزدوجة ثقيلة، بعد خروج نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي من القائمة بسبب الإصابة. معلومة ظهرت أولاً من خلال التغييرات المسجلة على منصات فيفا، قبل أن تؤكدها المعطيات المتداولة حول القائمة النهائية. بالنسبة إلى “أسود الأطلس”، لا يتعلق الأمر بتفصيل طبي عابر، بل بفقدان لاعبين كانا يفترضان أن يكونا من ركائز المجموعة في بداية البطولة.
ضربة مزدوجة في أسوأ توقيت
أكرد لم يلعب منذ بداية مارس بسبب إصابة معقدة في منطقة الفخذ والعانة، جعلت عودته أكثر صعوبة مما كان متوقعاً. ورغم ظهوره في التدريبات خلال الفترة الأخيرة، لم ينجح مدافع أولمبيك مارسيليا في الوصول إلى الجاهزية المطلوبة. وهبي ظل يأمل في استعادته، لأن وجوده كان سيمنح الدفاع المغربي خبرة، هدوءاً، وقدرة على التعامل مع المباريات الكبيرة. لكن الرهان لم ينجح، وجاء القرار في توقيت بالغ القسوة.
الدميعي: غياب الزلزولي مؤثر لكن المغرب يملك الحلول
أما حالة الزلزولي، فهي أكثر إيلاماً من حيث التوقيت. جناح ريال بيتيس أصيب في المباراة الودية الأخيرة أمام النرويج، بعدما سقط شادي رياض بقوة على ركبته اليمنى أثناء تنفيذ ركلة ركنية للمنافس. حاول اللاعب مواصلة اللقاء، لكنه اضطر سريعاً إلى مغادرة الملعب. في البداية، بدا أن المغرب قد يحتفظ به على أمل عودته لاحقاً، خصوصاً إذا تأهل المنتخب إلى الأدوار الإقصائية. لكن الوضع تغيّر، والزلزولي لن يشارك في البطولة.
⚽️‼️ ضربة قاصمة لمنتخب المغرب
❌ غياب الزلزولي وأكرد عن المونديال
✅ تلقى المنتخب المغربي ضربة موجعة قبل انطلاق كأس العالم، حيث تم استبعاد نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي من تشكيلة محمد وهبي بسبب الإصابة.
✅ تم استدعاء المدافع مروان سعدان، الذي يلعب في السعودية، والمهاجم أمين… pic.twitter.com/P3GvsAmeoa
— الإعلامي مراد صايفي (@MadjerBarca) June 11, 2026
سعدان وسباعي لتعويض الخسارة
لم يملك الجهاز الفني خيار الانتظار أكثر. مروان سعدان، مدافع الفتح السعودي، تم استدعاؤه لتعويض أكرد، بينما دخل أمين سباعي، لاعب أنجيه، مكان الزلزولي. سعدان، البالغ 34 عاماً، يعرف المنتخب منذ سنوات، حتى لو لم يكن اسماً ثابتاً في الفترة الأخيرة. أما سباعي، البالغ 25 عاماً، فقد حصل على أول ظهور دولي له هذا الشهر في ودية بوروندي، ويأتي إلى المونديال في ظرف استثنائي، حيث لا وقت للتدرج أو التكيّف الطويل.
خالد بوطيب: قائمة المغرب تلبي التوقعات والهدف تجاوز إنجاز قطر
تزيد قسوة الخبر لأن المباراة الودية أمام النرويج، التي كان يفترض أن تكون اختباراً أخيراً قبل المونديال، تحولت إلى محطة مكلفة جداً. إصابة الزلزولي، ثم تأكد عدم جاهزية أكرد، وضعا وهبي أمام معادلة صعبة قبل أصعب بداية ممكنة تقريباً: مواجهة البرازيل في ملعب نيويورك/نيوجيرسي يوم السبت 13 يونيو. أمام خصم بهذا الحجم، كان المغرب يحتاج إلى كل أسلحته، لا إلى إعادة ترتيب أوراقه في الساعات الأخيرة.
سيحاول وهبي تحويل الضربة إلى اختبار لقوة المجموعة. المغرب يملك أسماء قادرة على المنافسة، وتجربة السنوات الأخيرة جعلته منتخباً أكثر نضجاً وصلابة. لكن خسارة أكرد والزلزولي تبقى مؤثرة، دفاعياً وهجومياً. الأول كان يمنح ضمانات في الخط الخلفي، والثاني كان يوفر السرعة والاختراق والجرأة في الطرف. الآن، على “أسود الأطلس” أن يبدأوا المونديال من دون اثنين من وجوه إنجاز قطر. وفي بطولة بهذا الحجم، لا يرحم التوقيت أحداً.





