شهد مركز تدريبات نادي باير ليفركوزن، اليوم الثلاثاء، مراسم تسليم النجم الجزائري الصاعد إبراهيم مازة جائزة أفضل لاعب صاعد في الدوري الألماني لشهر أبريل. ورغم الإعلان عن النتيجة قبل أيام، إلا أن التتويج الرسمي جرى اليوم وسط أجواء احتفالية تعكس القيمة الكبيرة التي بات يحظى بها اللاعب البالغ من العمر عشرين عاماً. وهذه هي المرة الثانية التي يحقق فيها مازة هذا الإنجاز هذا الموسم بعد فوزه الأول في نوفمبر الماضي، متفوقاً في التصويت الرسمي لموقع الدوري الألماني على مواهب بارزة في المسابقة.
أرقام خيالية في شهر أبريل: لماذا استحق مازة لقب الأفضل للمرة الثانية
كانت لغة الأرقام في شهر أبريل تتحدث ببراعة هجومية مذهلة؛ فقد أظهر مازة فاعلية كبيرة بتسديده عشر كرات وصناعته لعشر فرص محققة، محتلاً المركز الثاني في فريقه خلف الإسباني غريمالدو. وبحسب بيانات موقع “بوندسليغا دوت كوم”، كان الأداء الأبرز في الفوز العريض على فولفسبورغ بنتيجة ستة أهداف لثلاثة، حيث سجل هدفاً وتسبب في ركلة جزاء حاسمة. وبجانب الفنيات، كشفت الإحصائيات البدنية عن مجهود هائل بقطعه مسافة تقارب اثني عشر كيلومتراً في المباراة الواحدة، مما يجعله صانع ألعاب عصرياً بامتياز.
بالنظر إلى موسمه الأول في ألمانيا بعد قدومه من هيرتا برلين مقابل اثني عشر مليون يورو، تبدو الحصيلة مبهرة بكل المقاييس. شارك مازة في نحو خمس وعشرين مباراة بالدوري، مسجلاً ثلاثة أهداف مع ثلاث تمريرات حاسمة، إضافة إلى بصمته القارية بصناعته هدفاً ضد مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا. هذه الاستمرارية جعلت قيمته السوقية تقفز بسرعة الصاروخ، حيث تحول من مجرد موهبة شابة إلى ركيزة أساسية في خط وسط ليفركوزن الساعي لضمان مقعد في الأبطال للموسم القادم تحت قيادة تشابي ألونسو.
هوس غوارديولا: هل ينتقل برناردو سيلفا الجديد إلى مانشستر سيتي؟
هذا التوهج لم يمر مرور الكرام على كبار القارة العجوز؛ إذ تؤكد تقارير موقع “سيتي إكسترا” أن المدرب بيب غوارديولا يراقب اللاعب باهتمام شديد ويرغب في ضمه لمانشستر سيتي الصيف المقبل كبديل استراتيجي طويل الأمد. وتتحدث الشائعات عن عرض مالي ضخم قد يصل إلى خمسة وستين مليون يورو، بينما يتمسك ليفركوزن بمبلغ سبعين مليوناً للتفريط في جوهرته المرتبطة بعقد حتى عام 2030. ويُشبه خبراء الكرة أسلوب مازة بالنجم البرتغالي برناردو سيلفا، نظراً لقدرته الفائقة على الاحتفاظ بالكرة ورؤيته الثاقبة للملعب.
في الختام، يثبت إبراهيم مازة أنه مشروع أسطورة عالمية بلمسة جزائرية خالصة. إن تسلمه للجائزة اليوم ليس مجرد تكريم لشهر ناجح، بل هو اعتراف بتطور مذهل قد يجعله أغلى لاعب في تاريخ الانتقالات الجزائرية قريباً. وسواء استمر في قلعة “باي أرينا” أو شد الرحال نحو الدوري الإنجليزي، فإن المؤكد هو أن كرة القدم العالمية كسبت موهبة فذة ستصنع الحدث لسنوات طويلة قادمة.





