حسمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الجدل حول مستقبل محمد وهبي، وقررت تجديد الثقة فيه على رأس المنتخب الوطني، رغم الإقصاء من ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام فرنسا بهدفين دون رد. القرار جاء بعد اجتماع المكتب المديري برئاسة فوزي لقجع، حيث تم تقييم مشاركة “أسود الأطلس” في البطولة، مع التأكيد على أن ما تحقق يبقى مسارا إيجابيا قبل أربع سنوات من استضافة مونديال 2030.
قرار منطقي بعد مشوار محترم
من الصعب القول إن هناك مخرجا آخر كان متوقعا. وهبي تولى المهمة في مارس الماضي فقط، خلفا لوليد الركراكي، ولم يحصل إلا على فترة قصيرة قبل المونديال. ورغم ذلك، قاد المنتخب إلى ربع النهائي، بعد عبور مجموعة ضمت البرازيل، إسكتلندا وهايتي، ثم تخطي هولندا بركلات الترجيح وكندا بثلاثية نظيفة.
وهبي يشرح خسارة المغرب أمام فرنسا
صحيح أن مباراة فرنسا تركت خيبة كبيرة، لأن المغرب بدا محدودا، حذرا، وغير قادر على تهديد منافسه بالشكل المنتظر. لكن الحكم على تجربة كاملة من خلال مباراة واحدة سيكون قاسيا، خصوصا أن المنتخب قدم فترات جيدة في البطولة، وكشف جيلا شابا يمكن البناء عليه في السنوات المقبلة.
رد على الاتهامات
عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، شدد بعد الاجتماع على رفض الاتهامات التي طالت بعض اللاعبين بشأن التخاذل أو التآمر أمام فرنسا. واعتبر أن عناصر المنتخب قدمت أداء بطوليا طوال المسابقة، في رسالة واضحة لتخفيف التوتر حول المجموعة.
كريماو: مونديال المغرب نقطة انطلاق لجيل جديد
الرهان الآن ينتقل إلى وهبي نفسه. الثقة تجددت، لكن المسؤولية أصبحت أكبر. عليه أن يحافظ على ما ظهر من وعود، وأن يعالج العجز الهجومي ونقص الشخصية في المباريات الكبرى. أمامه أربع سنوات لصناعة منتخب أكثر نضجا وتنافسية، لأن مونديال 2030 على أرض المغرب لن يسمح بالاكتفاء بالوعود.





