دخل اتحاد العاصمة منطقة اضطراب خطيرة بعد إعلان فسخ عقد سعيد عليق، المدير العام الرياضي للنادي، بأثر فوري. القرار صدر عن مجلس الإدارة مساء الخميس، في بيان رسمي تحدث عن حماية مصالح الفريق وضمان استقرار مشروعه الرياضي، لكنه في العمق يكشف حجم الأزمة التي تضرب بيت “سوسطارة” قبل بداية موسم 2026-2027.
بيان قاسٍ ضد عليق
إدارة الاتحاد بررت القرار بوجود “اختلالات” في طرق التسيير وآليات اتخاذ القرار، واتهمت عليق بالاستمرار في قرارات أحادية الجانب داخل ملفات رياضية وإدارية. كما تحدث البيان عن غياب التقارير الدورية، ورفض تقديم قوائم اللاعبين المرشحين للمغادرة أو الاستقدام، إضافة إلى غياب رؤية رياضية واضحة لتحضير الموسم الجديد.
هذه الاتهامات تؤكد أن الخلاف لم يكن وليد لحظة. العلاقة بين سعيد عليق ورئيس مجلس الإدارة بلال نويوة كانت متوترة منذ أشهر، قبل أن تنفجر بشكل رسمي عبر قرار الإقالة. لكن توقيت الخطوة يطرح العديد من التساؤلات، لأن النادي لا يعيش فترة عادية، بل مرحلة بناء فريق جديد وسط ميركاتو حساس ومنافسة شرسة.
نادٍ يغرق رغم الثنائية
المفارقة أن اتحاد العاصمة لا يخرج من موسم فاشل، بل من موسم تُوج فيه بثنائية أعادت جزءاً من هيبة النادي. كما أن عليق، بالنسبة إلى جزء كبير من الأنصار، ليس مجرد مسؤول إداري عابر، بل أحد الوجوه التي صنعت تاريخ الاتحاد، وعاد في 2025 للمساهمة في إنقاذ المشروع الرياضي.
لذلك، يرى كثيرون أن طريقة خروجه، عبر بيان ليلي بارد، لا تليق برجل منح سنوات طويلة للنادي. المسألة هنا ليست رفض المحاسبة، بل شكل القرار وتوقيته وتأثيره على استقرار فريق يبدو أصلاً في وضع هش.
الأزمة لا تقف عند عليق. إلغاء التربص التحضيري في إيطاليا، بسبب تعذر حصول عدد من اللاعبين على التأشيرات، زاد من الإحساس بالفوضى، خصوصاً أن الطاقم الفني بقيادة ندياي رفض السفر بتعداد منقوص. وبينما تتقدم الأندية المنافسة في الميركاتو والتحضير، يبدو الاتحاد غارقاً في الصراعات الداخلية. الموسم المقبل بدأ مبكراً، وبشكل مقلق جداً.





