لم تكن ليلة القاهرة سهلة على اتحاد العاصمة، لكنها انتهت كما أرادها أنصاره: بلقب إفريقي جديد يعزز مكانة النادي بين كبار القارة. خسر الفريق العاصمي إياب النهائي أمام الزمالك 1-0 في الوقت الأصلي، وهي النتيجة نفسها التي فاز بها ذهاباً في الجزائر، قبل أن تحسم ركلات الترجيح كل شيء بعد سلسلة طويلة ومرهقة انتهت بتفوق “سوسطارة” 8-7.
اتحاد العاصمة ينجو ثم يسيطر
البداية كانت قاسية على الاتحاد. بعد أربع دقائق فقط، حصل الزمالك على ركلة جزاء حوّلها لاعبه بنجاح، ليضع الفريق الجزائري سريعاً تحت ضغط كبير. في تلك اللحظة، كان من الممكن أن ينهار كل شيء، خاصة أمام جمهور مصري كبير وملعب مشحون. لكن فريق المدرب السنغالي نداي لم يسقط في الفوضى، بل أعاد تنظيم صفوفه تدريجياً وبدأ يفرض حضوره في وسط الملعب.
ومع مرور الدقائق، لم يكتف اتحاد العاصمة بالمقاومة، بل أصبح الطرف الأكثر هدوءاً في التعامل مع الكرة. امتلك فترات جيدة من السيطرة، وبحث عن هدف كان سيغلق النهائي قبل الوصول إلى ركلات الترجيح. أحمد خالدي كان قريباً من تعديل النتيجة في أكثر من مناسبة، خصوصاً في الدقائق 44 و54 و68، لكنه افتقد الدقة أمام المرمى.
🚨‼️ FÉLICITATIONS À L’USM ALGER QUI EST CHAMPION D’AFRIQUE APRÈS AVOIR BATTU ZAMALEK EN FINALE !!!! 🇩🇿 pic.twitter.com/wLK5OGIpWp
— La Vague Verte ⭐️🇩🇿⭐️ (@la_vagueverte) May 16, 2026
بن بوط رجل اللحظة
في الجهة الأخرى، كان الزمالك بدوره قريباً من حسم اللقب قبل النهاية، خصوصاً عبر محاولة المنسي في الدقيقة 85. هناك ظهر أسامة بن بوط في توقيت حاسم، بتصدٍّ كبير قد يكون من أهم لقطات مسيرته. ذلك الإنقاذ لم يُبقِ الاتحاد في النهائي فقط، بل بدا أيضاً كرسالة مباشرة إلى فلاديمير بيتكوفيتش قبل إعلان قائمة الجزائر للمونديال.
بعد ذلك، جاءت ركلات الترجيح لتزيد التوتر. سلسلة طويلة، أعصاب مشدودة، وملعب يعيش على التفاصيل الصغيرة. لكن لاعبي الاتحاد صمدوا حتى النهاية، قبل أن تنفجر الفرحة في المدرجات الجزائرية الصغيرة عدداً والكبيرة صوتاً، حيث حرص اللاعبون على تحية الآلاف الذين سافروا خلف الفريق إلى القاهرة.
هذا اللقب هو الثاني لاتحاد العاصمة في كأس الكونفدرالية خلال ثلاث سنوات، بعد تتويجه السابق في المسابقة ذاتها. كما أنه يكتمل مع موسم كبير شهد تتويج الفريق بكأس الجزائر أيضاً، في وقت ذهب فيه لقب الدوري إلى مولودية الجزائر. بالنسبة لسعيد عليق، الرئيس التاريخي، يحمل هذا التتويج معنى خاصاً، بعدما كان قد أكد أن هذه الكأس هي اللقب الوحيد الذي ينقص سجله. الآن، تكتمل البطاقة. واتحاد العاصمة يعود إلى الجزائر بطلاً، حاملاً معه كأساً جديدة وفرحة ينتظرها جمهوره في الشوارع.





