كان حسام الصداق يستعد لفتح صفحة أوروبية جديدة، بعدما توصل اتحاد تواركة إلى اتفاق كامل بشأن انتقاله إلى الدوري السويسري. كل المؤشرات كانت توحي بأن الإعلان الرسمي بات مسألة ساعات، وأن الفحص الطبي سيسبق توقيع العقد. غير أن مراجعة أخيرة للملف الرياضي قلبت المشهد، وأوقفت عملية بدت محسومة. كما كان المشروع يمنحه فرصة لإعادة إطلاق مسيرته بعيدًا عن البطولة المغربية.
المدرب السويسري يعارض إتمام الصفقة
وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها النسخة الفرنسية من «أفريكا فوت»، لن ينتقل حسام الصداق إلى لوزان سبورت. وأكد مسؤول في اتحاد تواركة، خلال اتصال هاتفي مع الموقع، أن الصفقة أُلغيت نهائيًا. وجاء القرار بعد تقييم جديد أجراه الطاقم الفني للنادي السويسري لوضع اللاعب، إذ أبدى المدرب تحفظه على إتمام التعاقد، رغم الاتفاق السابق بين الإدارتين. وبذلك انتهى الملف على عكس التوقعات التي سادت.
يرتبط تراجع لوزان أساسًا بابتعاد لاعب الوسط الهجومي المغربي عن نسق المباريات خلال الفترة الماضية. فقد غاب الصداق طويلًا عن الملاعب بسبب الإصابة، وهو ما أثار شكوك الطاقم الفني بشأن قدرته على الاندماج فورًا في المجموعة وتقديم الإضافة المطلوبة منذ بداية الموسم. ويرى المدرب أن الفريق يحتاج إلى لاعب جاهز بدنيًا وتنافسيًا، ولا يحتاج إلى فترة طويلة لاستعادة إيقاعه. ولم تكن المسألة خلافًا ماليًا بين الناديين، بل تقديرًا رياضيًا لمستوى جاهزية اللاعب.
اتفاق بقيمة 600 ألف يورو يتبخر
يمثل انهيار الصفقة مفاجأة كبيرة، لأن اتحاد تواركة ولوزان سبورت كانا قد توصلا إلى اتفاق تقدر قيمته بنحو 600 ألف يورو. وكانت الخطوات الأخيرة تشمل انتقال اللاعب إلى سويسرا، واجتياز الفحص الطبي، ثم توقيع العقد والإعلان الرسمي. لكن التحفظات المرتبطة بقلة المنافسة ونقص الإيقاع دفعت مسؤولي النادي السويسري إلى مراجعة موقفهم والتخلي عن العملية قبل اكتمالها. وبهذا سقط اتفاق مالي متكامل بسبب تقييم فني جاء في المرحلة النهائية.
تشكل هذه النهاية ضربة جديدة لحسام الصداق، الذي كان يطمح إلى خوض أول تجربة له في الدوري السويسري وإعطاء مسيرته دفعة مختلفة. وسيكون مطالبًا الآن باستعادة جاهزيته تدريجيًا، وإثبات قدرته على العودة إلى أفضل مستوياته، سواء بقميص اتحاد تواركة أو عبر وجهة أخرى. وسيحدد مستواه في التدريبات والمباريات المقبلة مدى قدرته على جذب اهتمام أندية أخرى قبل إغلاق نافذة الانتقالات الصيفية. أما النادي المغربي، فعليه إعادة فتح ملف اللاعب في سوق الانتقالات والبحث عن عرض جديد، بعدما تبخر اتفاق كان قريبًا جدًا من التحول إلى انتقال رسمي.





