لم يعد فيليكس سانشيز الأقرب لتولي العارضة الفنية للمنتخب الجزائري، رغم التطورات المتسارعة التي شهدها الملف. ففي الوقت الذي كشفت فيه شبكة “الحياة” مساء الإثنين عن توصل “الفاف” إلى اتفاق مع التقني الإسباني حول تفاصيل إشرافه على “الخضر”، اتخذت الأمور منعرجا مفاجئا. فقد تراجعت أسهم مدرب قطر السابق لسببين مزدوجين: أولهما دخوله في مفاوضات مع منتخب كوريا الجنوبية في نفس اليوم رغم اتفاقه مع الجزائر، وثانيهما نصيحة مقربين من رئيس الفاف وليد صادي، كما كشف الصحفي محمد نجاري، بعدم التسرع ومواصلة البحث عن خيار أفضل.
ملف لم يحقق الإجماع رغم الاتفاق المبدئي
وكان سانشيز قد برز كأحد أبرز الخيارات بعد رحيل فلاديمير بيتكوفيتش، خاصة أن الفاف تميل إلى دراسة المدرسة الإسبانية في المرحلة الجديدة. لكن ورغم الاتفاق على تفاصيل العقد، فإن ملفه الفني لم يقنع جميع الأطراف بشكل كامل. صحيح أن سانشيز يملك خبرة طويلة في المنطقة العربية وسبق له قيادة “العنابي” إلى لقب كأس آسيا 2019، لكن بعض التحفظات ترتبط بمدى قدرته على إدارة مجموعة جزائرية تملك أسماء تلعب في مستويات أوروبية عالية.
فيليكس سانشيز.. 5 أشياء قد لا تعرفها عن المرشح لتدريب الجزائر
وتشير الصحافة الجزائرية في الوقت نفسه إلى أن وليد صادي لا يريد التسرع في هذا القرار، خصوصا بعد تجربة بيتكوفيتش وما رافق نهايتها من جدل. مناورات سانشيز الأخيرة بالتفاوض مع كوريا الجنوبية منحت الفاف فرصة إضافية للتريث، حيث تؤكد التقارير أن الاتحادية تواصل دراسة ملفات أخرى بحثا عن خيار أنسب قبل اتخاذ القرار النهائي.
الباب مفتوح أمام أسماء أخرى
وبالتالي، ورغم الاتفاق الحاصل سابقا، فقد سانشيز الأفضلية المطلقة التي كانت تبدو واضحة قبل أيام. الفاف تواصل غربلة الملفات، والهدف هو العثور على مدرب قادر على استثمار الجيل الحالي بسرعة، مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
المرحلة الحالية تبدو أقرب إلى إعادة تقييم شاملة للأسماء المطروحة. وبعد أن بدا سانشيز في طريقه إلى الصدارة بل واتفق على التفاصيل، عاد الملف ليتسع من جديد. القرار المقبل سيكون حساسا، لأن المنتخب يحتاج هذه المرة إلى اختيار يحقق إجماعا فنيا أكبر ويمنح المشروع الجديد بداية أكثر وضوحا واستقرارا بعيدا عن تقلبات المفاوضات المزدوجة.





