يفتح أحمد القنطاري صفحة مختلفة في مسيرته التدريبية، بعدما عينته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مدربا للمنتخب الوطني لأقل من 17 عاما خلفا للبرتغالي تياغو ليما بيريرا. بالنسبة إلى الدولي المغربي السابق، تأتي المهمة في توقيت مناسب، إذ تمنحه فرصة العودة إلى بلده والعمل داخل مشروع يعرفه جيدا، بعد مرحلة فرنسية لم تكن سهلة.
فرصة لإعادة الانطلاق
القنطاري، البالغ 41 عاما، عاش تجربة معقدة في نانت، حيث انتقل من الطاقم الفني إلى قيادة الفريق الأول قبل انتهاء مهمته في مارس 2026. العودة إلى المغرب قد تسمح له باستعادة الهدوء والتركيز، بعيدا عن ضغط النتائج اليومية في الأندية، مع استثمار خبرته الطويلة التي بدأت في فالنسيان ثم نوتنغهام فورست والدحيل.
كما يعكس اختياره توجها واضحا لدى الجامعة نحو منح الفرصة للكفاءات الوطنية السابقة. الفكرة تشبه ما تفعله الجزائر مع أسماء مثل كريم زياني ورفيق صايفي ونذير بلحاج أو عنتر يحيى في مسارات التأطير والتكوين: الاستفادة من جيل دولي سابق يعرف متطلبات المستوى العالي، ثم نقله تدريجيا إلى أدوار فنية أكبر.
Voir cette publication sur Instagram
سقف التوقعات مرتفع
لكن المهمة لن تكون مريحة. النجاحات الأخيرة للمنتخبات المغربية السنية، وما حققه محمد وهبي مع جيل الشباب، رفعت سقف الانتظارات كثيرا. لم يعد المطلوب مجرد تكوين اللاعبين، بل بناء فرق قادرة على المنافسة قاريا وعالميا.
بالنسبة إلى القنطاري، إنها فرصة مثالية لإثبات أنه واحد من المدربين المغاربة الصاعدين. وإذا نجح مع منتخب تحت 17 عاما، فقد تتحول هذه المحطة إلى نقطة انطلاق حقيقية لمسار أكبر داخل الكرة المغربية.





