تحولت استضافة نهائي كأس العالم 2030 إلى أحد أكثر الملفات إثارة في كرة القدم العالمية، ومع مرور الأشهر، تتزايد المؤشرات التي تعزز حظوظ الدار البيضاء لاحتضان المباراة الأهم في العالم. وبينما تواصل مدريد الدفاع عن ملعب سانتياغو برنابيو، يرى كثيرون أن المغرب بات يمتلك أوراقا قوية قد تمنحه شرف تنظيم النهائي التاريخي، في نسخة المئوية التي ستقام بتنظيم مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
المغرب يملك أوراقا قوية
صحيفة New York Times سلطت الضوء على هذا الملف، مؤكدة أن مشروع ملعب الحسن الثاني الكبير في بنسليمان، الذي سيخدم مدينة الدار البيضاء، يمثل أحد أقوى عناصر الملف المغربي. فالملعب الجديد، بسعته الضخمة التي تصل إلى 115 ألف متفرج، صُمم منذ البداية وفقا لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، مع مرافق حديثة ومساحات مميزة لكبار الضيوف، ما يمنحه أفضلية في عدد من الجوانب التنظيمية.
ولا تقتصر قوة الملف المغربي على البنية التحتية فقط، بل تمتد إلى المكانة التي باتت تحتلها المملكة داخل منظومة كرة القدم العالمية. كما أن نجاح المغرب في تنظيم البطولات الكبرى، إلى جانب العلاقات المتينة مع الاتحاد الدولي، يمنح المشروع المغربي زخما إضافيا في سباق لا يزال مفتوحا. وفي المقابل، تتحدث تقارير إعلامية عن قلق متزايد داخل إسبانيا من فقدان شرف استضافة النهائي، بعدما كانت تعتبره أمرا شبه محسوم.
The 2030 World Cup will be co-hosted by Spain, Portugal and Morocco – but no decision has yet been made about where the final will take place.
Spain are pushing hard for Real Madrid’s renovated Bernabeu, one of world football’s iconic venues, to be selected.
But Morocco are… pic.twitter.com/UPV2Tz5Acx
— The Athletic | Football (@TheAthleticFC) July 22, 2026
إنجاز تاريخي للعرب وإفريقيا
إذا نجحت الدار البيضاء في احتضان النهائي، فلن يكون ذلك مجرد انتصار للمغرب، بل حدثا تاريخيا للقارة الإفريقية والعالم العربي بأكمله. فمنذ نهائي مونديال 2010 في جوهانسبورغ، لم تستضف إفريقيا أي مباراة نهائية لكأس العالم، بينما سبق لإسبانيا أن نالت هذا الشرف سنة 1982. ومن هذا المنطلق، تبدو استضافة المغرب للنهائي منسجمة مع رغبة الفيفا في توسيع حضور اللعبة عالميا ومنح القارة السمراء مكانة أكبر على الساحة الدولية.
ويبقى القرار النهائي بيد الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي سيحسم هوية الملعب المستضيف بعد دراسة جميع الملفات والتشاور مع الدول الثلاث المنظمة. وحتى ذلك الحين، ستستمر المنافسة بين الدار البيضاء ومدريد، لكن المؤكد أن المغرب لم يعد مجرد مرشح رمزي، بل أصبح منافسا حقيقيا على استضافة أعظم مباراة في كرة القدم، وهو ما سيكون إنجازا غير مسبوق للرياضة المغربية والعربية إذا تحقق.





