دخل ملف المهدي الحرار مرحلة حاسمة داخل الرجاء الرياضي. وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot، كثفت إدارة النادي اتصالاتها مع الحارس ووكيل أعماله من أجل تمديد العقد الذي ينتهي بنهاية الموسم المقبل. الهدف واضح: تأمين مستقبل الحارس الأول قبل الوصول إلى يناير، حين يصبح بإمكانه التفاوض بحرية مع أندية أخرى بشأن انتقال مجاني في الصيف.
أكثر من 325 ألف يورو سنويا
الرجاء مستعد لتقديم مجهود مالي كبير لإقناع الحرار بالبقاء. وتدرس الإدارة رفع المنحة السنوية إلى أكثر من 325 ألف يورو، في خطوة تعكس المكانة التي أصبح يحتلها الحارس داخل الفريق. النادي يريد حسم الملف مبكرا، وتجنب الدخول في مفاوضات تحت ضغط الوقت خلال النصف الثاني من الموسم، خاصة مع وجود عروض خارجية حقيقية.
ويأتي هذا التحرك بعد اهتمام الباطن السعودي، الذي قدم بالفعل عرضا للتعاقد مع صاحب الـ25 عاما. لكن الرجاء رفض فتح المفاوضات، كما كشفت Africafoot سابقا، وأكد تمسكه بحارسه. القرار لا يرتبط فقط بالميركاتو الحالي، بل برغبة الإدارة في بناء استقرار طويل الأمد في مركز حساس، خصوصا أن الحرار أصبح أحد العناصر الأكثر تطورا خلال الموسمين الماضيين.
تطور سريع وصل به إلى المنتخب
الحرار، المنحدر من إيموزار، وصل إلى الرجاء قادما من شباب المحمدية، قبل أن يتقدم تدريجيا في ترتيب الحراس ويصبح الرقم الأول. تطوره لم يتوقف عند حدود النادي، إذ وصل أيضا إلى المنتخب المغربي، حيث أصبح ضمن مجموعة “أسود الأطلس” بصفته الحارس الثالث.
وفي موسم 2025/2026، شارك في 21 مباراة بالبطولة، بإجمالي 1890 دقيقة. وحافظ على شباكه نظيفة في ثماني مباريات، بينما استقبل 14 هدفا. هذه الأرقام تعزز موقفه في المفاوضات، وتفسر لماذا لا تريد الإدارة المخاطرة بخسارته دون مقابل.
ملف يتجاوز الحرار وحده
كما يحمل الملف بعدا أوسع داخل الرجاء، لأن وكيل الحرار يمثل أيضا عددا من لاعبي الفريق، بينهم محمد بولكسوت ومهدي مشخشخ. لذلك، تريد الإدارة الوصول إلى تفاهم جيد معه، قبل الانتقال إلى ملفات أخرى مرتبطة باستقرار المجموعة.
الرسالة الحالية تبدو واضحة: الرجاء لا يفكر في بيع الحرار، بل في مكافأة تطوره وضمان بقائه. وإذا وافق الحارس على العرض الجديد، فسيكون النادي قد أغلق واحدا من أكثر الملفات حساسية قبل أن يتحول إلى أزمة في يناير.





