لم يكن اسم وليد الركراكي منتظرا في هذا الاتجاه. بعد رحيله عن المنتخب المغربي في مارس الماضي، ارتبط المدرب المغربي بأسماء ووجهات أكثر ضجيجا، من تدريب السعودية وغانا إلى إشاعات أكبر وضعته في محيط أندية بحجم ريال مدريد. لذلك، بدا دخوله لائحة المرشحين لقيادة فاينورد الهولندي، بحسب ما نقلته صحيفة “المنتخب” عن وسائل إعلام هولندية، خبرا مفاجئا في توقيته وسياقه.
الركراكي وفاينورد.. خطوة إلى الوراء أم بداية جديدة؟
الفكرة قد تبدو أقل بريقا من بعض الأسماء التي ارتبطت به سابقا، لكنها ليست بلا معنى. فاينورد ناد عريق، يعيش في بيئة كروية منظمة، ويملك جمهورا ضاغطا وطموحا أوروبيا واضحا. بالنسبة للركراكي، قد تكون مثل هذه التجربة فرصة للخروج من صورة المدرب المرتبط فقط بالمنتخبات، والعودة إلى العمل اليومي داخل ناد أوروبي ينافس على المراتب الأولى ويطمح إلى حضور قوي في دوري أبطال أوروبا.
الأمر يحمل أيضا بعدا مغربيا خاصا، بوجود أوسامة ترغالين داخل الفريق. مدرب يعرف عقلية اللاعب المغربي، وسبق له قيادة جيل كامل من “أسود الأطلس”، قد يجد في فاينورد أرضية مناسبة لبناء مشروع مختلف. كما أن الدوري الهولندي، رغم أنه ليس في مستوى البطولات الخمس الكبرى من حيث الضجيج الإعلامي، يبقى مساحة ممتازة للمدربين الذين يريدون تطوير أفكارهم وإثبات قدرتهم على صناعة فريق واضح الهوية.
وجهة مفاجئة بعد أسماء أكبر
المفارقة أن الحسين عموتة وجد بدوره مقعدا أكثر جاذبية ظاهريا على رأس الأهلي المصري، بينما يظهر الركراكي في مسار أقل توقعا. لكن كرة القدم لا تتحرك دائما بمنطق الواجهة. أحيانا، يكون التراجع خطوة مدروسة قبل قفزة أكبر. إذا تحولت الفكرة إلى عرض جدي، فقد تكون روتردام محطة مثالية للركراكي: ضغط، أوروبا، مشروع ناد، وفرصة لإثبات أن نجاحه مع المغرب لم يكن لحظة عابرة.





