قبل ساعات من مواجهة فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026، حملت الندوة الصحفية للمنتخب المغربي رسائل واضحة إلى الجماهير. محمد وهبي وبراهيم دياز لم يقدما خطابا دفاعيا أو حذرا أكثر من اللازم، بل تحدثا بلغة فريق يعرف قيمة اللحظة ويرفض اعتبار ما تحقق حتى الآن نهاية الطريق. المواجهة ستقام في بوسطن، في اختبار جديد لأسود الأطلس أمام أحد أكبر المرشحين للقب.
محمد وهبي يرفض فكرة “البونوس”
أقوى رسائل وهبي جاءت حين رفض مقولة إن المغرب نجح بالفعل في موندياله. بالنسبة إليه، لا يمكن تقييم المشوار إلا بعد نهاية البطولة، لأن الفريق ما زال قادرا على الذهاب أبعد. المدرب المغربي شدد على أن الهدف أمام فرنسا هو التأهل إلى نصف النهائي، لا الاكتفاء بالمشاركة في ربع النهائي، مضيفا أن “البونوس” الحقيقي هو الفوز بكأس العالم.
المغرب قبل فرنسا.. ثقة هادئة وطموح كبير
هذه النبرة تعكس تحولا مهما في ذهنية المنتخب المغربي. لم يعد الخطاب مبنيا على المفاجأة أو الحلم البعيد، بل على مشروع واضح وهوية لعب يتمسك بها وهبي. ورغم تأكيد غياب اسماعيل صيباري عن مواجهة فرنسا، يصر المدرب على أن المجموعة تملك ما يكفي من الحلول، وأن كل لاعب يمكن أن يكون مؤثرا، سواء بدأ اللقاء أو دخل أثناء المباراة.
Voir cette publication sur Instagram
دياز: المسؤولية قبل الأرقام
من جهته، تحدث براهيم دياز بلغة قائد هجومي مستعد لتحمل الضغط. لاعب ريال مدريد أكد أنه جاهز بنسبة كاملة، ويريد مساعدة المنتخب على الفوز والعبور إلى نصف النهائي. كما شدد على أن الأرقام الفردية لا تعنيه، رغم كونه بين أفضل الممررين في البطولة، لأن الهدف الوحيد بالنسبة إليه هو انتصار المغرب.
الوعد الأكبر جاء في الرسالة المشتركة: المغرب يريد مواصلة كتابة التاريخ من أجل شعب كامل. وهبي أكد أن اللاعبين يشعرون بطاقة الجماهير المغربية داخل البلاد وخارجها، وأنهم لا يقاتلون وحدهم، بل من أجل وطن بأكمله. أما دياز، فذكّر الشباب بضرورة الإيمان بالأحلام والعمل دون استسلام. بين خطاب المدرب وثقة اللاعب، تبدو الرسالة واضحة: المغرب لا يريد ذكرى جميلة فقط، بل صفحة جديدة في تاريخه العالمي.





