قبل أسابيع قليلة من كأس العالم، لا تتوقف الأسئلة حول جاهزية المنتخب الجزائري. هناك ملف رامي بن سبعيني، وهناك نقاش حول القائمة، وهناك أيضاً مركز لا يزال يثير القلق منذ سنوات: حراسة المرمى. موسى صايب، القائد السابق لـ”الخضر”، لم يحتج إلى سؤال مباشر عن هذا المنصب كي يطرحه بنفسه في حديثه الحصري مع Africa Foot.
صايب يحدد نقطة الضعف
قال صايب بصراحة: “مشكلتنا الأكبر هي حارس المرمى الذي لم نجده بعد”. بالنسبة له، المقارنة مع جيل 2019 تفرض نفسها، لأن قوة ذلك المنتخب لم تكن فقط في الدفاع أو الوسط أو الهجوم، بل أيضاً في وجود رايس مبولحي. وأضاف: “قوة منتخب 2019، مع رايس مبولحي في المرمى، كانت في وجود حارس من طراز عالمي. حالياً، حراسنا لا يبعثون على الاطمئنان”.
هذا الكلام يعكس شعوراً منتشراً لدى جزء كبير من المتابعين. منذ تراجع مبولحي وابتعاده، لم ينجح أي حارس في فرض نفسه كرقم واحد لا نقاش حوله. جُربت أسماء عدة، من أسامة بن بوط إلى ألكسيس قندوز، ومن ملفين ماستيل إلى لوكا زيدان، لكن اليقين لم يصل بعد.
لوكا زيدان تحت الاختبار
وعن لوكا زيدان تحديداً، رفض صايب إصدار حكم نهائي، لكنه لم يمنحه شيكاً على بياض. قال: “لا يمكن أن نحكم عليه من خلال المباريات القليلة التي لعبها مع منتخبنا. وهي مباريات لم نتعرض فيها لضغط كبير، باستثناء مواجهة نيجيريا. كان ذلك اختباراً له، لكنه لا يكفي”.
ثم أوضح فكرته أكثر: “أحتاج إلى رؤيته أكثر في هذا المنصب، لأننا كنا غالباً مسيطرين. لذلك لا يمكن أن نعرف بعد هل هو جدير بأن يكون الرقم واحد أم لا”. ومع ذلك، ترك القرار لصاحبه الطبيعي: “الاختيار يعود إلى المدرب. هو من يراه يومياً في التدريبات والمباريات، وهو صاحب القرار”.
بن سبعيني يقلق أيضاً
صايب لم يتوقف عند الحراس. فقد تحدث أيضاً عن رامي بن سبعيني، الذي تحيط الشكوك بجاهزيته بسبب الإصابة. وقال: “سيكون أمراً مؤسفاً إذا غاب عن المونديال. هو شاب، يملك الكثير من الجودة، وقطعة أساسية في منتخبنا”.
غياب بن سبعيني، إن حدث، لن يكون تفصيلاً بالنسبة إليه. “إذا غاب، فسيُربك كل استراتيجيات لعبنا. لكننا نأمل له العودة. لا يزال هناك أقل من شهر، وربما يتعافى قبل ذلك”، ختم صايب. بين قلق الحارس وشكوك الدفاع، تبدو رسالته واضحة: الجزائر تملك مواهب، لكنها تحتاج قبل المونديال إلى ضمانات أكبر في أكثر مركزين حساسية.





