لم تعد إصابة رامي بن سبعيني مجرد تفصيل عابر في نهاية موسم بوروسيا دورتموند. فمع اقتراب كأس العالم، وتحديداً قبل أقل من شهر على أول مباراة للمنتخب الجزائري أمام الأرجنتين، بدأ القلق يكبر حول جاهزية أحد أهم أعمدة خط دفاع “الخضر”. اللاعب غاب عن نهاية الموسم في ألمانيا بسبب آلام مستمرة في القدم، ولم يتم حتى الآن تحديد مدة غيابه بشكل دقيق.
دورتموند يطمئن… ولكن بحذر
بحسب ما أوردته صحيفة “Compétition”، فإن المدرب نيكو كوفاتش أكد غياب بن سبعيني عن آخر مباراتين لدورتموند هذا الموسم، بينما تشير وسائل الإعلام الألمانية إلى أن عملية التعافي تسير أبطأ مما كان متوقعاً. اللاعب لم يظهر في الحصة المفتوحة أمام الإعلام هذا الأسبوع، واكتفى ببرنامج علاجي داخل القاعة، ما يعني أن مرحلة التأهيل الوظيفي لم تنته بعد.
ورغم ذلك، لا يريد الطاقم الطبي لدورتموند إشاعة الذعر. داخل النادي الألماني، هناك تفاؤل بأن المدافع الجزائري سيكون جاهزاً قبل كأس العالم، وربما قبل بداية تربص المنتخب الوطني. لكن تصريحات المدير الرياضي أولي بوك أبقت الباب مفتوحاً أمام الشكوك، حين قال إنه يأمل في تعافي اللاعب، وإن بن سبعيني “ما زال يأمل في أن يكون جاهزاً بدنياً”، دون أن يقدم ضمانات نهائية.
إيقاع المباريات هو السؤال الحقيقي
حتى لو تعافى بن سبعيني في الوقت المناسب، يبقى السؤال الأهم متعلقاً بجاهزيته البدنية. آخر ظهور رسمي له يعود إلى أواخر أبريل، ما يعني أنه قد يصل إلى تربص “الخضر” وهو بعيد عن المنافسة لعدة أسابيع. في مباراة افتتاحية أمام بطل العالم، مثل الأرجنتين، لا يكفي أن يكون اللاعب سليماً طبياً، بل يجب أن يكون قادراً على مجاراة الإيقاع والضغط.
هذا الوضع يضع فلاديمير بيتكوفيتش أمام حسابات دقيقة. بن سبعيني لاعب يصعب تعويضه بفضل خبرته، قوته في الالتحامات، وقدرته على اللعب كظهير أو قلب دفاع. لكن المدرب سيحتاج إلى تجهيز بدائل جدية إذا لم يكن جاهزاً بنسبة كاملة.
بعيداً عن المنتخب، يلوح أيضاً ملف آخر في الخلفية. بن سبعيني يريد البقاء مع دورتموند حتى نهاية عقده في 2027، بينما يفضّل النادي بيعه هذا الصيف لتحقيق مكسب مالي، بعدما رفض عرضاً سابقاً من غلطة سراي. لكن هذا النقاش يمكن أن ينتظر. الأولوية الآن واضحة: تعافيه، حضوره في التربص، وقدرته على خوض المونديال دون مخاطرة.





