أصبح زين الدين بلعيد واحداً من الأسماء التي تغيّر وضعها داخل المنتخب الجزائري خلال الأشهر الأخيرة. المدافع البالغ 27 عاماً، وصاحب 18 مباراة دولية، لم يعد مجرد خيار في القائمة، بل عنصراً مهماً في حسابات “الخضر”، قبل المشاركة في كأس العالم. صحيح أن موسم شبيبة القبائل لم يكن لامعاً جماعياً، لكن بلعيد خرج منه بإحساس واضح: لقد أدى ما عليه، واستعاد مكانته الدولية، وفتح أمامه باب التفكير في خطوة جديدة.
بلعيد لا يريد خطوة إلى الخلف
بحسب ما علمته Africa Foot من محيط اللاعب، فإن بلعيد تلقى بالفعل بعض المقترحات، لكن الملف لن يُحسم الآن. وقال ممثلوه: “حالياً، سيركز بالكامل على كأس العالم. بعد ذلك سنرى ما سيكون على الطاولة، حتى لا يتشتت”. الفكرة واضحة: لا يريد اللاعب أن يدخل المونديال وذهنه موزع بين العروض والاتصالات، خصوصاً أن البطولة قد تكون محطة مهمة في مساره.
لكن الشرط الأساسي ليس مالياً. محيط بلعيد يوضح أن أي انتقال يجب أن يخدم مساره مع المنتخب: “سنقيّم التحديات التي تسمح له بالبقاء في المنتخب الوطني. هل يستحق الأمر التغيير، مع إمكانية التطور في مسيرته؟ وهل سيكون هناك إطار حياة جيد يجعله مرتاحاً؟ كل ذلك سيؤخذ بعين الاعتبار”.
أوروبا ليست مستبعدة
رغم تجربته السابقة الصعبة مع سينت ترودن البلجيكي، لا يغلق بلعيد باب العودة إلى أوروبا. بالنسبة إلى ممثليه، “أوروبا تدخل ضمن خانة البطولة الجيدة”، لكن بشرط أن يكون المشروع مناسباً. الأمر نفسه ينطبق على الدوريات العربية: إذا رحل، فسيكون ذلك نحو “تحد جيد، في بطولة عربية محترمة وناد محترم”. بمعنى آخر، لن يقبل بخطوة شكلية أو عرض يبعده عن المنتخب.
ولا يبدو أن بلعيد ومحيطه يريدون بالضرورة انتظار نهاية كأس العالم لرفع قيمته التفاوضية. يقول ممثلوه إن هذه ليست ضمانة، لأن لاعبين آخرين قد يتألقون أكثر، أو قد تذهب أنديتهم بعيداً في البطولة، فتتغير أولويات السوق. لذلك، الهدف الأول من تأجيل الحسم هو التركيز، لا المناورة.
تبقى شبيبة القبائل خياراً حقيقياً. بلعيد جاء إلى النادي عن قناعة، ورفض عروضاً مالية أكبر بمرتين أو ثلاث مرات، احتراماً لرغبة والده ورغبته في خوض هذه التجربة. كما انتظر النادي حتى اليوم الأخير من الميركاتو بسبب منعه من الانتدابات. لذلك لا توجد قطيعة ولا استعجال. وإذا لم يظهر مشروع يستحق الرحيل، فلا مانع لديه من البقاء. في النهاية، بلعيد لا يبحث عن المال أولاً، بل عن خطوة ترفعه رياضياً ولا تهدد ما بناه مع الجزائر.





